فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 4814

ومنهم معن ابن زائدة الشيباني ..محمد أبن الحسن من بني شيبان مات أبو حنيفة وقد بلغ محمد أبن الحسن ثمانية عشر عامًا لكنه أكثر ما يسمى في ظاهر الرواية في المذهب هو من كتب محمد ابن الحسن رحمة لله تعالى من خلال دراستهما سيتضح أشياء كثيرة لكن أبو يوسف قلنا تولى القضاء وأصبح قاضي القضاة وكان الرشيد يجله ويكرمه ومحمد ابن الحسن في هيئته كان سمينًا ذكيًا قال الشافعي رحمة لله تعالى [ ما رأيت سمينًا أذكى من] .

الأستاذ معمر: نكتفي بهذا السرد القصصي ، دعني أقف وقفة يسيرة ..وأنت أشرت إليها قبل قليل في مثل هذه القصص وهذه الأخبار ليست غاية ..ما هي الفوائد والثمرات التي يمكن أن تُجتنى من وراء هذه القصص ؟

الشيخ صالح: العلم توفيق ..لكن من طرائق جمعه صحبة الأكابر ، فأبوا يوسف ومحمد بن الحسن وصلا إلى هذه المنزلة من العلم بصحبتهما لأبي حنيفة ، ولهذا من الخطأ لجيلنا اليوم صحبة الأصاغر وأنا أتكلم عن الأكابر والأصاغر في العلم ... الأعمار بيد الله ..لكن المتقدم في السن من العلماء والذي جمع تقدم في السن وتقدم في العلم حريٌ بطالب العلم أن يلزمه ،يتضرر المرء إذا كانت صحبته لأنداده ..أو لمن دونه في الزوايا والخفايا فتلك الأماكن لا يصنع فيها علم إنما يصنع فيها فكر مريب ، لكن العلم إنما في الجامعات والمدارس والحلقات المعروفة الظاهرة البينة المكشوفة أو في المساجد ..والحرمين في المقام الأول ..ويكون على يدي أكابر في المقام الأول الأكابر علميًا ..قد يكون المرء صغير السن كبير العلم وافر العقل ..لكن مع ذلك أقل شيء أن يكون في مشارف الأربعين حتى يؤخذ عنه حقيقةً ويُلازم لأن التجارب لها دور في صقل المرء قد يظهر وينفع دون الأربعين لكن لزوم الطلاب له لابد أن يكون متأخرًا حتى يستفيدوا منه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت