فهرس الكتاب
فمحمد بن الحسن وأبو يوسف رحمة الله تعالى عليهما حظيا بعلمٍ جم عندما صحبا أبا حنيفة رحمة الله تعالى عليه ... هذه الفائدة الأولى ..
الفائدة الثانية المرء وهو يطلب العلم لابد أن يكون ذكيًا ..الذكاء مطلب أساسي في تكويننا لجيل يحمل العلم وقد نبهنا إلى هذا مرارًا ..ولهذا قال الشافعي رحمة الله في وصف محمد بن الحسن ..ما رأيت سمينًا أذكى منه .. وكان محمد بن الحسن يتوقد ذكاءً ..والإنسان يمرر مسائل على عقلة ويجلس مع أقرانه يطرح مسائل ..
المسائل التي تُطرح اليوم حتى فيما يسمى بالألغاز الشعبية ..أكثرها يجنح إلى الوصف والوصف يقيس مستوى واحد في الذكاء ،لا يقيس كل شيء لكن طالب العلم الحق يقيس عدة مستويات في ذكاءه ويمرن نفسه على المسائل العلمية ويمرن نفسه على مسائل الرياضيات حتى يكون ذكيًا وقد مر معنا فقه علي رضي الله عنه وحكمة في الأرغفة وغير ذلك ..هذه كلها مطالب أساسية ...
الأمر الثالث أيها المبارك قضية أن الإنسان ينوع مناهله ..الإمام أحمد رحمة الله كان يعرض أحيانًا مسائل دقيقة ..فقيل له من أين لك هذه المسائل ؟؟ ..قال من كتب محمد بن الحسن ثم برر بين فصل..قال إن محمد بن الحسن أخذ علم أهل العراق وأخذ علم أهل المدينة بتتلمذه ومراجعته على مالك مع تتلمذه على يد أبي حنيفة ..وأخذ فقه الشام عن الأوزاعي ثم قال كلمة لا بد منها ..قال رحمة الله ..عن محمد بن الحسن وصقله القضاء فالإنسان إذا مارس عملًا تدريسًا أو قضاءً هذا يصقله ..ولهذا قلنا التجارب وطي السنين له دور كبير في ملكة الإنسان وتذكيتها وتربيتها ..