فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 4814

يصرعنّ ذا اللُبِ حتى لا حراك به *** وهُنّ أضعفُ خلق الله أركانا

قصيدة طويلة ..الذي يعنينا منها سلاسة العبارة ....

في حين أن الفرزدق إذا مدح وأراد أن يهب ممدوحة جزالة اللفظ وقوته أضفى على تلك القصيدة قوةً جعلها تبقى ..

هذا الذي تعرِفُ البطحاء وطأتهُ *** والبيتُ يعرفهُ والحِلُ والحرمُ

هذا ابنُ خيرِ عبادِ اللهِ كلهمُ *** هذا التقيُ النقيُ الطاهرُ العلمُ

وليس قولك من هذا بضائره *** العُربُ تعرِفُ من أنكرة والعجمُ

كلتا يديه غياثٌ عم نفعهما *** تستو كفان ولا يعرُهما عدمُ

سهلُ الخليقةِ لا تُخشى بوادرهُ *** يزينهُ اثنان حُسن الخُلقِ والشيمُ

ما قال لا قط إلا في تشهدهِ *** لولا التشهدُ كانت لائهُ نعمُ

عمَ البريةَ بالإحسانِ فانقشعت *** عنها الغياهبُ والإملاقُ والعدمُ

يُنمى إلى ذروة العز التي قصُرت *** عن نيلها عربُ الإسلامِ والعجمُ

هذا ابن فاطمةٍ إن كنت تجهلهُ *** بجدهِ أنبياء اللهِ قد خُتِمُ

يقولون من طرائف أخبارهم أن جرير كان له راويةً يكتب شعره أسمه [مربع] فهذا مربع ذات يوم تشاجر مع والد الفرزدق فأراد الفرزدق أن يدافع عن أبية فدفعه مربع فسقط الوالد ..فلما سقط والد الفرزدق هدد الفرزدق مربعًا أنه سيقتله في حالة موت أبية ..طبعًا هذي بالعامية [ بلفه !!] معناها عجز ..فقال جرير متهكمًا من الفرزدق ..

زعمَ الفرزدق أن سيقتل مربعًا *** أبشر بطولِ سلامةٍ يا مربعُ

وأصبح بالذات الشطر الثاني من البيت مجرى المثل والحكمة في الناس ..

عُمرا ما شاء الله أن يعمرا مات الفرزدق قبل جرير وأخطئ جرير عندما قال ..

مات الفرزدق بعدما جدعتهُ *** ليت الفرزدق كان عاشا طويلا

ثم أنه ندم على بيته هذا وقال أبيات يرثي فيها الفرزدق ..دخل معهما الراعي النميري والأخطل في صف الفرزدق فمما دفع جرير إلى أن يقول في لاميته ..

لما وضعتُ على الفرزدق ميسمي *** وضغا البُعيث جدعتُ أنف الأخطلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت