فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 4814

يريد أن يجمعهما كلهم في سياق واحد ، هذا أيها المبارك بعض أخبارهما ونتفًا من أشعارهما ..

الأستاذ معمر: ننتقل أيضًا يا شيخ إلى ما يتعلق بأمير الشعر شوقي وحافظ .

الشيخ صالح: شوقي وحافظ ، يقول الناس أنني أكثر القول عنه والحق أنا واحدٌ من المُعجبين به وقد يكون هذا صوابًا وقد يكون خطأً ..طبعًا شوقي ..

شوقي وحافظ من شعراء العصر الحديث ، مات حافظ قبل شوقي وندم شوقي وتمنى لو أن حافظًا مات بعده حتى يرثيه ..حافظ قال مبايعًا شوقي ..

أمير القوافي قد أتيتُ مُبايعًا *** وهذي وفود الشوق قد بايعت معي

رد عليه شوقي ..حفظ له الود والكلمة الطيبة بعد وفاته..

يا حافظ الفصحى وحارس مجدها *** وإمامًا من نجبت من البلغاءِ

لكل منهما قصائد حافلة ، لكن شوقي بلا شك أفضل من حافظ بكثير ، من درر قول حافظ ما قاله في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..في قصيدة عُرفت بالعُمرية ..ذكرناها كثيرًا ..منها ..

حسبي القوافي وحسبي حين ألقيها *** أني إلى ساحت الفاروقِ اهديها

للهم هبلي بيانًا أستعينُ به *** على قضاء حقوقٍ نام قاضيها

ثم قال يصور وفادة رسول كسرى إلى عمر ..

وراع صاحبً كسرى أن عُمرًا *** بين الرّعيةِ عُطلًا وهو راعيها

وعهدهُ بملوك الفُرس أن لها *** سورًا من الجُندِ والحرّاسِ يحميها

رآهُ مُستغرِقًا في نومهِ فرأى *** فيه الجلالة في أسمى معانيها

فوق الثرى تحت ظِل الدّوحِ مشتملًا *** ببردةٍ كاد طول العهدِ يُبليها

فهان في عينه ما كان يُكبِرهُ *** من الأكاسرٍ والدنيا بأيديها

وقال قولة حقٍ أصبحت مثلًا *** وأصبح الجيلُ بعد الجيلِ يرويها

أمِنت لمّا أقمت العدل بينهمُ *** فنمت نوم قريرِ العينِ هانيها

مما يُحفظ له:

الأمُ مدرسةٍ إذا أعددتها *** أعدت شعبًا طيب الأعراقِ

أما شوقي فله درر ..منها ..

دقات قلب المرء قائلة لهُ *** إن الحياة دقائقٌ وثواني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت