فهرس الكتاب
يريد أن يجمعهما كلهم في سياق واحد ، هذا أيها المبارك بعض أخبارهما ونتفًا من أشعارهما ..
الأستاذ معمر: ننتقل أيضًا يا شيخ إلى ما يتعلق بأمير الشعر شوقي وحافظ .
الشيخ صالح: شوقي وحافظ ، يقول الناس أنني أكثر القول عنه والحق أنا واحدٌ من المُعجبين به وقد يكون هذا صوابًا وقد يكون خطأً ..طبعًا شوقي ..
شوقي وحافظ من شعراء العصر الحديث ، مات حافظ قبل شوقي وندم شوقي وتمنى لو أن حافظًا مات بعده حتى يرثيه ..حافظ قال مبايعًا شوقي ..
أمير القوافي قد أتيتُ مُبايعًا *** وهذي وفود الشوق قد بايعت معي
رد عليه شوقي ..حفظ له الود والكلمة الطيبة بعد وفاته..
يا حافظ الفصحى وحارس مجدها *** وإمامًا من نجبت من البلغاءِ
لكل منهما قصائد حافلة ، لكن شوقي بلا شك أفضل من حافظ بكثير ، من درر قول حافظ ما قاله في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..في قصيدة عُرفت بالعُمرية ..ذكرناها كثيرًا ..منها ..
حسبي القوافي وحسبي حين ألقيها *** أني إلى ساحت الفاروقِ اهديها
للهم هبلي بيانًا أستعينُ به *** على قضاء حقوقٍ نام قاضيها
ثم قال يصور وفادة رسول كسرى إلى عمر ..
وراع صاحبً كسرى أن عُمرًا *** بين الرّعيةِ عُطلًا وهو راعيها
وعهدهُ بملوك الفُرس أن لها *** سورًا من الجُندِ والحرّاسِ يحميها
رآهُ مُستغرِقًا في نومهِ فرأى *** فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظِل الدّوحِ مشتملًا *** ببردةٍ كاد طول العهدِ يُبليها
فهان في عينه ما كان يُكبِرهُ *** من الأكاسرٍ والدنيا بأيديها
وقال قولة حقٍ أصبحت مثلًا *** وأصبح الجيلُ بعد الجيلِ يرويها
أمِنت لمّا أقمت العدل بينهمُ *** فنمت نوم قريرِ العينِ هانيها
مما يُحفظ له:
الأمُ مدرسةٍ إذا أعددتها *** أعدت شعبًا طيب الأعراقِ
أما شوقي فله درر ..منها ..
دقات قلب المرء قائلة لهُ *** إن الحياة دقائقٌ وثواني