الشيخ صالح: كما ذكرتم الصوم عبادة وهو ليس في رمضان هذا الصوم ذكر الله جل و علا فيه نصوص من القرآن والسنة قال ( الصوم لي ) مبدأ مبدئي من باب التشريف لكن العلماء رحمة الله عليهم اختلفوا في معناه ( إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) فقالوا: أنه عبادة تقتضي على السر وهذا عظمته ...
فقالوا أنه عبادة تعتمد على السر وهو أقرب للإخلاص وقلنا كما ذكرنا سالفًا أن بعض العلماء يقول إن هذه العبادات الثلاث غير الصيام ممكن أن يؤديها غير المسلم لغير الله .. فمثلًا جمع الأموال والتقرب بها إلى الطواغيت وقع .. السجود والركوع وتعظيم ذوات الأرواح ، لم يقع في التاريخ أن أحدًا صام لأحد لأنه هذا سيكلف من صيم لأجله سيراقبه أكل أم لم يأكل وهو عبادة سرية ولأجل هذا قال بعضهم إن (الصوم لي ) هذا معناه .. لكن أين كان كما أن معنى ما يهمنا في قضية الصوم آثار المؤمن (( {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } البقرة131 ) )...
(( {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162 ) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ))الأنعام ، فالعبودية تعني أن يسلم الإنسان قلبه لله .. (( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } النساء125 ) ).. أين كان سواء جعلنا الحكم والعلل أو فقهناها هذا لا يفيد بمسألة أننا عبيد للرب جل وعلا الله يقول: (( كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ) )وقال: (( وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ) )فقانتون في الأول فهذا قدري يدخل فيه كل الخلائق مؤمن وكافر وبر وفاجر .. أما قنوت الثاني فطاعة وقوموا لله قانتين طائعين وهذا وصف لأهل الإيمان فقط ..