ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ التكوير20 {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } التكوير21 ، فهو عليه السلام جبريل آمين قوي وهذا هو الذي قاله الله جل وعلا {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى } النجم6 ، ذو مرة بمعنى ذو قوة ، والمقصود من هذا أن جبريل عليه السلام كان قويًا لا يمكن لأحد أن يستضعفه فيأخذ عنه القرآن ويُبدل فيه ولا يمكن أن يُخون فالله جل وعلا زكّاة وكفى بتزكية الله لجبريل تزكية ، الذي نريد أن نقتبسه من سنا هذا الأمر أن الإنسان إذا أتخذ رسول أو أحدًا يقوم بشأنه أو أمرة يحاول أن يبحث عن القوي الأمين ..كما قالت الابنة الصالحة لذلك العبد الصالح في حق موسى { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } القصص26
كل واحد عنده أسرار وعنده قضايا خاصة لا ريب أن تشيع وتذيع في الناس ولا يمكن في بعض الأحوال أن تقوم أنت لوحدك بجميع شؤونك فيكون للإنسان خواص ,,هؤلاء الخواص الذين تقربهم يوجد صفات حسنٌ أن نتبعها ..لا يلزم أن يكون جميع خواصك يعرفون كل شيء.. لكلٍ ما يناسبهُ .
يضِلون شتى في البلادِ وسرِهم ** إلى صخرةٍ أعيا الرجال انصداعها
قد يوجد أحدٌ تعطيه كل شيء لكن في الغالب تفرق بينهم الأمور ، ثم عندما نتخذهم نتقي الله جل وعلا فيهم ثم نكل إليهم الأمور التي تناسبهم بحسب قوتهم وأمانتهم ..لا يكون صاحب سرك ضعيفًا يُغلب على عقلة ويُغلب على شخصيته فيَذيع ويشيع.. وليس حسنًا أن تكون أسرار الإنسان فاشيةً ذائعةً شائعةً بين الناس ، ثم إن بعض الأمور ..قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ) ..