فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4814

نستصحب السيرة ، السيرة تقول إن القرشيين واجهوا النبي صلى الله عليه وسلم مواجهةً عظيمة ، وكانوا يُكذبون قولة ويردّون عليه قرآنه الذي جاء به من عند الله ، مما جاء به القرآن في سورة الأنبياء وهي مكية كسورة الزخرف أن الله قال {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } الأنبياء98، فهذا الأخبار أن أولئك الذين كفروا بالله يعبدون غيره هم وما يعبدون من دون الله في جهنم ..لكن الله قال (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ) و ( مَا ) لغير العاقل ..فلا يدخل العاقل فيها ، هذه الآية لمّا أُنزلت أجتمع الملأ من قريش كان فيهم [ عبد الله أبن الزبعرا ] وعبد الله أبن الزبعرا أسلم مُتأخرًا ، لكنه كان في الأول رجلٌ لسنًا خصمًا ..شديد القوة ، فلما أخبرته قريش بالآية ,,قال.. غُلب محمد .. قالوا ..كيف غُلب ؟؟.. قال: ألم يثني محمد على عيسى ؟.. قالوا بلى ..قال هنا.. يقول محمد {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} فمعناه عنده ..أن النصارى وما تبعد في النار والنصارى تعبد عيسى ، فيقول كيف يمدحه مرةً ويذمه مرة ..كيف يمدحه ويقول أنه كلمة الله وروح منه ألقاها إلى مريم ويزعم أن عيسى رسول ثم يقول أن عيسى في النار ؟!!!، وعبد الله أبن الزبعرا يعرف لغة العرب ويعرف أن (مَا) لغير العاقل ..لكنه أراد أن يحاول ولهذا قال الله { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا } إذًا الذي ضرب المثل من ؟ عبد الله أبن الزبعرا والمقصود بالمثل قضية عيسى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت