فرد الله عليهم في آيةٍ بعدها أنزلها الله {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } الأنبياء98 {لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ } الأنبياء99 ، هذا الذي ضرب المثل عبد الله أبن الزبعرا وقلنا أنه أسلم بعد ذلك رضي الله عنه لكنه قالها يوم كان على زمن الإشراك .
وهذا عبد الله أبن الزبعرا كما تعلم جاء في سيرته أنه في يوم أُحد كان يقارع حسان الشعر وكان حسان رضي الله عنه قد قال شعرًا بعد بدر وحروب الأنبياء كما ثبت في الصحيح سجال ..فلما وقعت الوقعة في أُحد وتضرر المسلمون منها قال أبياته الشهيرة ..
يا غُراب البينِ أسمِعت فقُل ** إنما تنطِقُ شيءً قد فُعِل
التي فيها البيت الشهير ..
ليت أشياعي ببدرٍ علموا ** جزع الخزرجِ من وقعِ الأشِل
الذي يعنينا هذا سيرة تدل على علم وعلى معرفته باللغة وعلى قدرته اللسانية والبيانية في الأخذ والعطاء ،فالذي ضرب المثل هو عبد الله أبن الزبعرا ..والمقصود إلوهية عيسى ..
الأستاذ معمر: لكن يا شيخ صالح صيغة الآية بالجمع { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا } وذكرت أنه شخص واحد الذي ذكر المثل ؟
الشيخ صالح المغامسي: القائل عبد الله أبن الزبعرا اتفاقًا ، والله جل وعلا نسبة إلى الجمع قال { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا } هو يأتي فن قضية أن القرآن يحتاج لمن يتأمله أن يكون قويًا في اللغة ، والقوة في اللغة تعطي القدرة على الفهم في القرآن ، والعرب من أساليبها أنها تقول الكلمة تنسب الفعل لجماعة وتريد به فردًا واحدًا .