فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 4814

أمر عليًا رضي الله عنه و أرضاه أن ينام على فراشه وأن يلتحف بالبرد الأخضر التي جرت عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن ينام فيه ملتحفًا..أمتثل عليًا رضي الله عنه وقد طمأنه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لن يصيبك ما تكره ..نام علي وجاء القوم قبل أن ينام علي وأحاطوا بالدار على ما أتمروا عليه ومن تحفظه عناية الله لن يصل إلية أحد ومع ذلك جعل الله لكل شيء سببا ..فخرج عليه الصلاة والسلام من الدار بعد أن أمتثل عليٌ ونام ..أطبق الله جل وعلا النوم على أعينهم ..خرج وهو يتلوا في المشهور من كتب السيرة خواتيم سورة ياسين حتى وصل إلى قوله تعالى ( {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } يس9) وقيل أنه وضع التراب على رؤوسهم ثم خرج صلوات الله وسلامه عليه ..خرج إلى أين ؟ إلى بيت أبي بكر ..دخل دار أبي بكر وخرجا من خلف الدار إلى حيث استأجر عبد الله بن عريقد كافر خريت يعرف الطرق اتفقا معه إلى جبل ثور _الجبل جنوب مكة والمدينة شمالًا_وهذا من باب التوهيم ولكن قريش فطنوا لها ...أولئك النفر الذين هم مجتمعون جاءهم رجلًا قال:ماذا تصنعون قالوا:ننتظر محمد فأخبرهم أن محمد قد خرج فدخلوا الدار فإذا عليٌ نائم فتفرقوا وقد خاب مقصدهم ووضعوا مائة ناقة لمن يأتي به ..مائة ناقة آنذاك تستفز الهمم والناس غالبهم ذوي حاجات ..خرج النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى جبل ثور جبل أسفل مكة ودخلا الغار قبل أن يدخل الغار تحسسه الصديق رضي الله عنه خوفًا وشفقةً على نبي الأمة ورسول الملة صلوات الله وسلامه عليه وما هذه إلا واحده من مناقب الصديق رضي الله عنه ثم أطمأن الصديق أن ليس في الغار ما يؤذي نبينا عليه الصلاة والسلام دخلا في الغار سويًا..زاد الطلب أخذت قريش تبحث الطلب ..كل الناس لهم أمل .. والجائزة مغرية ..والبحث مستمر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت