فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 4814

أخذ بهم أسفل مكة ثم أخذ طريق الساحل أسفل عسفان حتى أتى قديد بعد قديد بقليل مر صلى الله عليه وسلم وصاحبه بخيمتين لأم معبد أم معبد امرأة أسمها عاتكة من خزاعة ..امرأة برزة ..جلدة لها قوة على إطعام الناس ..لها خيمتين تجعلهما للمارة من الطريق ..تكرم بها الأضياف ..فآتها عليه الصلاة والسلام ومن معه كان الركب أربعه ..نبي الأمة والصديق الأكبر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وعبد الله بن عريقد الخريت ..لما نزل عندها سألها النبي صلى الله عليه وسلم:هل من لبن ؟ فاعتذرت لهم أن لا شيء في البيت ..والسنة سنة جدب لا ماء لا أمطار.. قحط ..فإذا بشاة في كسر البيت قد أجهدها هزلها أن تذهب مع الشياه الأواخر ..فسألها النبي صلى الله عليه وسلم هل فيها لبن ؟قالت:هي أجهد من ذلك فستأذنها فقالت:بأبي أنت وأمي - هذه الكلمة تقولها العرب - لا تعرف أنه نبي الأمة لكن بأبي أنت وأمي أن وجدت بها شيء فحلبها فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على ضرع الشاة وسمى الله ودعا دعاء الناس بالوضع يناسب أن يدر الضرع فإذا بالضرع يدر فملء الإناء فأعطاه أولًا أم معبد فشربت ثم سقى الركب وكان صلى الله عليه وسلم آخر من شرب فشرب ثم أدبًا معها حلب مرة أخرى ومليء الإناء وتركه في الدار..ثم رحل هو وركبه ثم في الجانب الأخر سمعت قريش رجل ينادي يسمعون صوته ولا يرونه يقول:

جزا الله رب الناس خير *** رفيقين حلا خيمة أم معبدِ

هما نزلا بالبر وارتحلا به *** وأفلح من أمسى رفيق محمدِ

سلوا أختكم عن شاتها وإناءها *** فإنكم أن تسألوا الشاة تشهدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت