فهرس الكتاب
هذا كله ذكر تاريخيًا،ثم مضى صلى الله عليه وسلم في طريقه ..في الطريق حدثت له أمورًا عده منها أن الله جل وعلا أخرج لهم ظلًا من صخرة ليس لها ظل في الغالب في ذلك الوقت فاستظل به الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مروا بالطريق على راعي غنم يأكلون ويشربون منه حتى وصل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ...قبل أن يصل إلى المدينة كان سراقة بن مالك في قومه يسمع الأخبار فجاءه رجل يعرف عنفوان سراقه وحرصه على المال فقال له:إني رأيت ركبًا أظنه محمد وأصحابه الذي تطلبهم قريش فأول الأمر دفع هذا الشيء عن صاحبه وقال:ما أظنهم إلا قومًا من بني فلان ذهبوا يطلبون إبلًا ضالة لهم أو كلمه قريبه من ذلك ثم أخذ الأقداح طبعًا جاهلي والأقداح باطل وضلال ولكن كلها خرجت بضد ما يريد سراقة لا تخرج ..لا تخرج ..لا تخرج ..فخرج وهو يأتي بخلافها الطمع غلب على الدين الذي كان يعتقده بالجاهلية حتى قرب من النبي تعثر مرة ..مرتين ..شك في الأمر حتى قرب ساخت الفرس فما أن ساخت الفرس نادى أني لن أضركما فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:قل له ماذا يريد ؟ فأخبرهما أنه لا يريد شيئًا لكن يريد كتاب أمان فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا أمر أبا بكر أن يكتب كتاب أمان له ..احتفظ به وعاد يرد الناس عنهما ..وانظر سبحان مقلب القلوب خرج يطلبهما فجعله الله جل وعلا حارس لهما ليلًا ونهارًا حتى قرب من المدينة في طريق الهجرة فيه وادي أسمه وادي رّيم قبل المدينة بخمسين كيلو ..عبد الله بن عريقد أخترق بهم وادي رّيم إذا خرجت من وادي رّيم على خط الهجرة المعاصر موجود الآن يخرجك على قباء ..في قباء كان بنى عمر بن عوف ..كانوا سمعوا بخروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وكانوا يخرجون كل يوم بعد صلاة الصبح ينتظرون قدومه فإذا اشتدت الظهيرة رجعوا ..ذات يوم يوم الاثنين خرجوا أشتد حر الظهيرة رجعوا ..