فهرس الكتاب
خرج رجل من اليهود من أهل الكتاب فرأى النبي صلى الله عليه وسلم من بُعد وأصحابه وكان عنده خبر فنادى يا بني قيله - أسم جده يجتمع فيه الأوس والخزرج - هذا جدكم - أي حظكم - الذي تنتظرون فارتجت المدينة بالتكبير بالذات بني عمر بن عوف وخرجوا يستقبلون النبي صلى الله عليه وسلم ،كان هذا على الصحيح يوم الاثنين الثامن من الشهر ربيع الأول وليس الثاني عشر ،الثامن يكون قد تم بالتمام والكمال له صلى الله عليه وسلم ثلاث وخمسون عاما يوم تسعة دخل في الرابعة والخمسين ولكن لما دخل قباء يوم الاثنين كان قد مضى صلى الله عليه وسلم 53عاما وأنا قلت في شرح الدرة المضيئة أنه قد مضى له خمسون لكن هذا سبق لسان لكن الصحيح ثلاث وخمسون ثم أنه مكث في قباء الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة يوم الجمعة قبل الزوال خرج ..أتى بطن وادي غانوناء على وزن عاشوراء أدركته الجمعة صلى الجمعة على المشهور هذا كان يوم الثاني عشر من ربيع الأول خرج الناس يستقبلونه أرسل إلى أخواله من بني النجار ..طبعا بني النجار أخوال النبي صلى الله عليه وسلم والإنسان لابد أن يكون إذا أراد أن يكرم يبدأ بقرابته بذوي قرابته ،والإنسان الذي ليس فيه خير للذي هو أدنى منه ليس فيه خير للأبعد عنه فأرسل إلى بني النجار أخواله حتى يبين اعتزازهم بهم فأتوا متقلدين السيوف ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة يقول أنس رضي الله عنه:أنه يوم أنار فيه كل شيء صلوات الله وسلامه عليه يوم دخوله ..فدخل والناس يتسابقون كلما مر على ساعده على بني حرف على بني الخزرج بني كذا وبني كذا يقولون:هلّم يا رسول الله إلى العز والمنعة هلّم إلى العدد والعدة وهو يقول: (( خلوا سبيلها فإنها مأمورة ) )فانظر إذا كانت ناقته صلى الله عليه وسلم تسير بهدي من الله فكيف به صلوات الله وسلامه عليه ..