فهرس الكتاب
الشيخ صالح: نعم ، ثمانية لا يلحقها العدم:
1.العرش 2. والكرسي . 3. والقلم ،4. اللوح ، 5. والجنة . 6. والنار . 7. والروح . 8. وعجب الذنب .
فهذه الثمانية لا تبلى لا تعدم .
أ.العمري: أحسن الله إليكم نعود إلى محاورنا ، انتقلنا من سورة البلد إلى سورة العاديات ، استهل الله عز وجل بكثير من الأشياء التي أقسم بها ، المتأمل لكتب التفسير يجد أن المفسرين اختلفوا في تفسير المراد هنا نبين هذه الآراء ، ثم إن أمكن يا شيخ أن ترجح ، بعد أن ترجح إذا ما في شيء من المشقة شيخ لو نصل إلى منهج في الترجيح كيف يمكن لطالب العلم أن يرجح بين هذه الأقوال .
الشيخ صالح: الله يقول: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * ) السلف -رحمة الله تعالى عليهم - وما أجل السلف صالح السلف ، هؤلاء السلف فريق منهم من قال:
? إن"العاديات"الخيل . من أنها تعدو تسرع .
(ضَبْحًا) صوتا تصدره الخيل إذا عدت غير الصهيل ، الصهيل: صوت الخيل العادي ، والمتنبي يقول:
والخيل تصهل والفوارس والقنى *** وبنات أعوج كل شيء يجمع
على هذا القول وهو قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، يصبح الكلم عن الجهاد ، فالعاديات أيها المبارك هي الخيل، والله أقسم بها حال كونها تعدو وتُظهر ذلك الصوت .
(وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) حوافرها إذا التصقت بالحجارة الصلداء تقدح.
(فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) دلت السنة على أكثر إغارته صلى الله عليه وسلم في الصباح .
(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا) النقع: الغبار ، ولا ريب أن جريها وعدوها ، في القتال يثير غبارا ، قال بشار:
كأن مثار النقع حول رؤوسنا *** وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبه
(فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) أن الخيل تجعل من فارسها يتوسط بها جمع العدو ، هذا واضح سياقه واضح .