فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 4814

من أجل هذين البيتين سميت ابني هاشما ، وإن كان لا علاقة للناس به ، لكن ينبغي على قراءة التاريخ استنباط العبر معرفتها حتى يستطيع الإنسان أن يتأمل كلام الله ، قال الله: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) وتلحظ أستاذ معمر ، قضية أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف لم يقل الله عن جوع لأن"مِن"هنا تفيد أن النفع الإلهي لهم أنه يصل إلى مرحلة متقدمة جدا بأنهم يستمروا في أنهم محبوبون لأن الله جل وعلا منع غيرهم من أن يتسلط عليهم وأطعهم بأي شيء بأن الله جل وعلا ساق إليهم ما أعطاهم ، وهذا طبعا مرده أصلًا لدُعاء الخليل (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) .

أ.العمري: أقف يا شيخ مع آخر آية الله جل وعلا يمتن على قريش بالأمن من الخوف والأمن الغذائي المتتبع لأحوال الأمة الإسلامية الآن يجد أنها تفقد هذين الأمرين في كثير من هذه البلدان حاجة الناس إليهما يا شيخ .

الشيخ صالح: الحاجة تبقى ملحة ، ولا يحفظ إلا رب العباد ، ومن أسباب حفظ رب العباد لعباده إقامة شرعه ولا ريب أن إقامت شرع الله أعظم ما يمكن أن يتعبد الله جل وعلا به ، (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) فتعبد الله جل وعلا بإقامة شرعه من أعظم أسباب حصول الأمن في النفوس ، في البلدان والأوطان ، فمن أعظم أسباب درّ الرزق على العباد ، وأنت تلحظ أن البلدان التي فقدت هذين الأمنيين يقع بينهما الاقتتال لماذا ؟ لأن الناس تقاتل على المطعوم هذا واحد ، ثم إنه إذا انسل قضية الطاعة لولي الأمر فإن الإنسان أصبح الناس كل يطالب بحقه وكل يريد أن يقيم الحد بنفسه ، كل يريد أن يذود عن حوضه بسلاحه ، فينجم من ذلك الاقتتال والتحارب والفرقة والاختلاف ومن هنا جاء الدين بأن الله تبارك وتعالى على لسان نبيه أمر عباده بالسمع والطاعة لمن ولاه الله الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت