فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 4814

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إِنَّ شَانِئَكَ) الشانأ: العدو الخصم ، الأبتر في اللغة: من بتر بمعنى مقطوع ،هل هي مقطوع نسلا ؟ مقطوع ذكرا ؟ وارد ، لكن أكثر من عادى النبي صلى الله عليه وسلم مفتخرا بولده الوليد ابن المغيرة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ـ الآن لاحظ ـ الوليد ابن المغيرة له ذرية ، والنبي صلى الله عليه وسلم له ذرية هؤلاء الذرية الذين للوليد كان نموذج ممن شانأه عليه الصلاة والسلام ، كانوا فريقين:

? فريق آمن ، فلما آمن مثل خالد انقطعت الصلة بينه وبين أبيه ، فأصبح لا ينفعُ أباه .

? ومن كان كافرا من بنيه هو لم ينفع أباه بالكلية لأنه لا يقبل منه عمل، فأصبح أقطع لا انتفع بالابن الكافر ولا انتفع بالمؤمن ، وهو صلى الله عليه وسلم انتفع بأبنائه ،فقد يقول قائل كيف انتفع بأبنائه ؟؟ لما ماتوا مؤمنين رضي الله عنهم أجمعين ماتوا مؤمنين في حياته أصبحوا في ميزانه ، أصبحوا في ميزانه فنفعوه صلوات الله وسلامه عليه ، لأن الميت إذا مات وصبر من كان حبيبا أو والدا أو ولدا له واحتسب كان ذلك الميت ثِقْلًا في ميزان من بقي واحتسب ، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم نفع أبناءه وانتفع هو ، وأما عدوه الوليد في مقام الأول كان أبتر أقطع لم ينتفع بشيء هذا بوجه خاص ، وجه عام أن النبي صلى الله عليه وسلم أبقى ذرية نبيه صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة ، وينتهي إليهم كل شرف وفخر كما قال الفرزدق:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته *** والبيت يعرفه والحل والحرم

إلى أن قال:

هذا ابن فاطمة إن كنت تجهله *** بجده أنبياء الله قد ختموا

إذا رأته قريش قال قائلها *** إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت