فهرس الكتاب
وإنما تكسَّر بهذه الطريقة لما صنعهُ ( القرامطة ) بالحجر عندما كسروه وأخذوه معهم ثُمَّ رُد ، ثُمّ وضعت هذه الأمور مُجرد جمع بقايا تناثر الحجر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الحجر بوجه و بكامل بدنه صلى الله عليه وسلم ولم يعطهِ جانبهُ ، ثٌمّ قبّله واستلمهُ وفي رواية أنه سجد ( رواية ابن عباس ) .
ثُمّ بعد ذلك كبّر صلى الله عليه وسلم ومضى ، وجعل البيت عن يساره .
[ فاصل ]
الأستاذ معمر: يا شيخ صالح ، دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت الحرام ، استقبل الحجر ثُمّ بعد ذلك بدأ في طوافه .
الشيخ صالح: بدأ في طوافهِ صلى الله عليه وسلم فرمل ثلاثًا ومشى أربعا ( رمل بمعنى /أسرعَ في الخُطى مع تقارب الخطوات ) ، ثُمّ إنه صلى الله عليه وسلم مشى أربعًا كما نصَّ عليه جابرٌ في حديثهِ الشهير .
الأستاذ معمر: والرمل ممكن مع ( الزحمة ) يا شيخ ؟
الشيخ صالح: حتى مع ( الزحمة ) ممكن ، لكنه لو شقَّ عليه .. إذا كان يقترب من البيت ولا يستطيع أن يمشي بطريقة ( الرمل ) فيبتعد عن البيت .. لأن القرب من البيت فضيلة مُتعلقة بالمكان ، الرمل فضيلة مُتعلقة بذات العبادة ، وإذا تنازعت فضيلتان إحداهما مُتعلق بذات العبادة والأخرى بشيء مُنفك عن العبادة ، تُقدم الفضيلة التي تتعلق بذات العبادة ، وإن لم يستطع لزحمة الناس كما هو ظاهر في هذه العصور فـ ( الأمرُ سُنة ) .
وبعضهم يفعلها مثل الهرولة وهذه قد لا أجزم بصحتها أو لا أجزم بأنها توافق الرمل أتوقف فيها .
ثُمّ إنه صلى الله عليه وسلم أتى مقام إبراهيم فتلا قول الله جل وعلا
(وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى البقرة125) وصلى ركعتين ، هاتان الركعتان سُنّة لو لم يفعلهما الحاج أو المُعتمر أو الطائف
الطواف يقع سُنّة ما بين حج واعتمار ، طوافهُ صحيح لكنهُ ينبغي على المؤمن أن يحرص عليها .