فهرس الكتاب
مقام إبراهيم هو الحجر الذي قد ارتقى عليه إبراهيم ليُكمل بناء البيت لمّا ارتفع البناء .
الأستاذ معمر: الإخوة في الكنترول يسألون عن الإضطباع ما أشرنا إليه؟
الشيخ صالح: الإضطباع .. النبي صلى الله عليه وسلم دخلَ مُضطبِعًا بمعنى أنه أظهر كتفه الأيمن صلوات الله وسلامه عليه .
مقام إبراهيم ... قلنا مرارًا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام الآن لله قلبه فالآن الله الصخرة تحت قدميه .
هذه صور أربع مُختلفة عمّا هو عليه الآن ، صورة المقام وعناية الناس به قديمًا وحديثًا .
طبعًا الولاية على البيت سياسيًا تفاوتت عبر السنين ، لكن كُلما كان الناس أقرب إلى السُنّة ، أقرب إلى التوحيد ـ يعني الحاكم ـ ظهرت آثار سياسته وولايته على البيت ، وإذا كان لا سمح الله ذلك جبّارًا ظالمًا .. وأقصد فيه ميل عن السنة إلى البدعة .. يظهر هذا في سياسته للبيت
وعلاقتها بالمقام .. أنه قد يجعل عليه قبابًا ، يندُبَ الناس إلى التمسح بها ، كما كان في بقيع الغرقد في المدينة ، كانت هناك قِباب ما أنزل الله بها من سلطان على قبور بعض الصحابة وعلى قبور آل البيت وغيرهم ، آل البيت لهم حقهم المعروف في الشرع ، وغيرهم من الصحابة لهم حقهم لكن القبور
( تُحترمُ .. لا تُعظّم ! ) واحترامها بأن نمنع وصول الأذى إليها .
المقصود أن هذه صور لمقام إبراهيم ، وأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ارتقى على هذا الصخر فأثر في قدميه ، قال أبو طالب في لاميّته:
وموطأ إبراهيم في الصخرةِ رطبةً *** على قدميه حافيًا غيرَ ناعلِ
عند هذا المقام تلا النبي صلى الله عليه وسلم [وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ] وصلى ركعتين قرأ فيهما كما قال أخونا الشيخ نواف قبل قليل .بـ ( {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } الكافرون1) و بـ ( {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } الإخلاص1) إظهارًا للتوحيد . ثُمّ إنه صلى الله عليه وسلم أتى زمزم ...