فهرس الكتاب
الأستاذ معمر: بعضهم يخشى أن يكون فيه خروج عن الصفا.
الشيخ صالح: أن يكون فيها خروج لا يوجد في هذا شيءٌ من الخروج وهذه البلاد مؤتمنه على شعائر الله ولله الحمد ، على العموم نحن حتى لا نخرج تاريخيًا نبقى إيمانيًا فالنبي صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة لم يُنقل عنهُ دُعاء مخصوص لكن نُقل عن بعض السلف وحررهُ الألباني في منسكهِ رحمة الله تعالى عليه كان يقول [ رب أغفر وارحم وألطف وتكرم وتجاوز عما تعلم إنك تعلم ما لا نعلم إنك أنت الأعزُ الأكرم ] هذا نُقل عن ابن عُمر وغيره من الصحابة . طبعًا صرنا نسرع حتى نأخذ وقت أكثر .
الأستاذ معمر: بعد ذلك
الشيخ صالح: بعد ذلك قال صلى الله عليه وسلم دعا
الأستاذ معمر: من لم يسُق الهدي
الشيخ صالح: من لم يسُق الهدي أن يحل من عُمرتهِ وهو عليه الصلاة والسلام ساق الهدي فبقي رهين إحرامهِ .
الأستاذ معمر: هذه الدعوة بالأمر من النبي صلى الله عليه وسلم هل يُطبق يا شيخ في الوقت الحاضر ؟
الشيخ صالح: هذه فيها خلافٌ طويلٌ بين العُلماء لكن الحقيقة أن الأنساك ثلاثة: تمتعٌ وقرانٌ وإفراد بأيهما أهل المؤمن فلهُ ذلك ولا يُلزم بأن يحل من عُمرتهِ ، أما فعلهُ صلى الله عليه وسلم وحثهُ لصحابه فهذا ردٌ على ما كانت قُريش تزعمهُ أن العُمرةَ في أشهُر الحج من أفجر الفجور .
الأستاذ معمر: أي نعم
الشيخ صالح: وقد بينا في دروس سابقة أن شيخنا الأمين الشنقيطي رحمةُ الله تعالى عليه حج مرةً مُفردًا فلما وصل إلى المروة وانتهى من سعيه طالبهُ بعضُ طلب العلم بأن يُحل فرفض حتى يُبين أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لعارض ولم يُخالف في هذا بعض الفُقهاء ولكُلٍ رأيهُ والفقهُ أكثرهُ خلاف ، وقد قال الشاطبي:
وواجبٌ عند اختلاف الفهمِ *** إحسانُنا الظن بأهلِ العلم
وأنا لا أُريد أن أُفصل فقهيًا أكثر حتى لا نأخُذ وقت يعني لا يُدركنا .