فهرس الكتاب
على هذا الله تبارك وتعالى يقول له مُعاتبًا لأنه فعل خلاف الأولى لا لأنه وقع في خطأ , لكنه عليه الصلاة السلام لما يملكه من مشاعر عظيمة نبيلة جليلة أراد أن يُرضي زوجاته , وألا يدفع ببيته إلى الغيرة , مع أنه على الحق عليه الصلاة والسلام , وهذا أمر كون الإنسان يحرم ما أحل الله له جائز من حيث العموم , يعني كون الإنسان يمتنع عن شيء لا يسمى تحريمًا من باب المجاز , يعني مثلًا إنسان لا يحب أن يأكل نوع من الطعام لا يرغبه , فهذا لا يُسمى تحريما على الغير , لكن من حقه أن لا يأكل , هذا أمر , فالنبي صلى الله عليه وسلم على القول بأنه العسل أو القول بأنه أتى الجارية هذه كلها مما أباحه الله جل وعلا له , فعاتبه ربه { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ } فعلى العموم يعني هو قال بعضهم أثبت النقص بالنبي صلى الله عليه وسلم , النبي صلى الله عليه وسلم أكمل خلق الله , لكن كماله البشري لا يرقى به أبدًا ولو مثقال ذرة إلى مقام الإلوهية , فهو عبدُ الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه .
معمر العمري: نعود يا شيخ إلى مسألة المسعى ، هل تجيز السعي في المسعى الجديد ؟!
الشيخ صالح المغامسي: دعنا نفهم القضية إذا أذنت من أساسها , قلنا إنهما جبلان الصفا والمروة ، الآن أعطينا الكاسات .
معمر العمري: إيه تفضل .
الشيخ صالح المغامسي: هذان الجبلان , على قول إن هذا الصفا وهذا المروة والحرم هنا , يمتدان , ـ الإشكال واقع هل يمتدان من الغرب إلى الشرق ـ يعني هذا الإشكال , نفرض أن هذا الشرق , الإشكال هل يمتدان من الغرب إلى الشرق , هل المسعى الذي كنا نسعى فيه قبل التوسعة أستوفى .
معمر العمري: الحدود للجبلين .