فهرس الكتاب
لكن كما بينتم في مقدمتكم الجليلة أن الحلقة مقتبسه من قول الله جل وعلا (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) فأمر الله نبيه وخليله وحبيبه صلى الله عليه وسلم أن يقتفي اثر الأنبياء فنحنُ سنتكلم عن الهدي الإجمالي عن تلكم الصفات العظيمة الجليلة التي قلدها الله أعناق أولئك الأخيار حتى غدوا كالكواكب المضيئة يتأسى بهم من بعدهم ومن كان معاصرًا لهم هذا المقصود الأسمى من حلقة هذه الليلة وهو مطلب عظيم ومؤول كريم يفرح الإنسان أن يدنوا منه وان يقرب ، لأن الله أمر به نبيه ، لكن الفارق أن النبي أخذ من الأنبياء أكمل ما فيهم إضافةً إلى ما أعطاه الله أصلًا ما لم يعطه أنبياءه ، فاجتمع له صلى الله عليه وسلم الفضل من جميع جوانبه فكان أكملهم عليه الصلاة والسلام وإن كان آخرهم عصرًا إلا انه ارفعهم قدرًا واجلهم ذكرًا صلوات الله وسلامه عليه ، وقد قيل
ومما زادني شرفًا وتيهًا *** وكدت بأخمصي أطأ الثري
دخولي تحت قولك يا عبادي *** وان صيرت احمد لي نبيا
صلوات الله وسلامه عليه
الأستاذ معمر: يا شيخ صالح بعد هذا البيان وبعد أن حددتم أطر هذه الحلقة وأنها في الأنبياء المشتركة بعيدًا عن العبادات بعيدًا عن الأشياء الفقهية ، دعني يا شيخ صالح ننتقل إلى ما يتعلق ببيان الحاجة الملحة والضرورة القائمة إلى الاهتداء بهؤلاء الصفوة الذين هم فعلًا صفوة البشر ..