فهرس الكتاب
الشيخ صالح المغامسي: أعظم هدي للأنبياء حرصهم على القرب من الله ، التقرب إليه بالعبادة المحضة في المقام الأول أعظم هدي قلده الله جل وعلا أنبياءه لا يتصور أن يسوس أحد ويسود ويثني عليه بالخير وليس له حظ من صلاة ليل وليس له حظ من صيام وليس له حظ من نفقه على مسكين وأقارب وليس له حظ من مواساة من يحتاج المواساة هذه كلها كان أنبياء الله ورسله يقدمونها ، قال الله جل وعلا عن بعضهم (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ الأنبياء73 ) فقال عليه الصلاة والسلام (( أحب الصلاة إلى الله صلاة داوود وأحب الصيام إلى الله صيام داوود ) )، ثم فسر وبين صلاة عليه الصلاة والسلام ، والمقصود انه أعظم هدي يتجمل هؤلاء الصالحون هو وجود فعل يصنعونه تقربًا إلى الله ، نحنُ لدينا مطالب عظيمه نريد أن تتحقق ولدينا مخاوف نريد أن تُزال وتُزاح وتُدفع ولن تتحقق المطالب إلا بالله ولن تدفع المخاوف إلا بالله ولا وسيط بيننا وبين الله إلا التقرب بالعمل الصالح ، العمل الصالح كان السمة الأكبر لهدي أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم ، التقرب إلى الله جل وعلا هو الذي تثبت به القدمان في الدنيا ويثبت به اللسان في القبر ويثبت به الجسد كله يوم يقوم الأشهاد ويحشر العباد ، القرب إلى الله أعظم ما حظ الله به جل وعلا أنبياءه ورسله ، هذا هو سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم تراه عائشة تتعجب من وقوفه بين يديه تقول يصوم حتى نقول لا يفطر ثم يفطر حتى نقول لا يصوم ، المقصود من ذلك كله انه كان له هدي عظيم في القرب من الله ، أنا لا أريد أن أتكلم عن التفصيلات والجزئيات لكن لابد أن يستحضر الإنسان انه لا سبيل إلى القرب من هدي الأنبياء إلا أن يعلم أن يكون له حظ من قرأتٍ للقرآن وحظ من الذكر ،لأن كان الناس يتفاوتون في قدرتهم على الصيام يتفاوتون في قدرتهم