فهرس الكتاب
على قيام الليل لأن بعضهم وظائفه أو جسده لا يحتمل الصيام أو وظيفته لا تحتمل قيام الليل فيقلل منه فلا أقل من ذكر الله جل وعلا قال محمد مولود الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه في مأدبة الآداب ( والذكر كثّر ، والقرآن خيرهُ ، إلا بما شرع فيه غيره ) وأما المعنى إن الإنسان أعظم ما يكون عليه ذكر الله (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ(190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191 ) ) آل عمران ، فذكر الله تبارك وتعالى قوت للقلوب قربةً للرب تبارك وتعالى ، ألا أدلكم ثم ذكر ما ينفعهم وخيرٌ لهم من الذهب والفضة وخيرٌ لهم من مجاهدة العدو ..قال ذكر الله تبارك وتعالى ، أحب الكلم إلى الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، لا يضرك بأيها بدأت ، أما قول الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه والذكر كثر والقرآن خيره ..فالقرآن خير الذكر ، لا يُتصور أن يسود إنسان ليس له حظ من تلاوة كلام الرب تبارك وتعالى ثم قال إلا بما شرع منه غيره ، هناك مواطن نص الشرع على انه ليست مواطن قراءة للقرآن في أدبار الصلوات المكتوبة فإن النبي كان يفزع إلى قول استغفر الله والتسبيح والتهليل وذكر آية الكرسي ، أما أمثالها مما جاء في الشرع مقيدًا بذكر معين لا يُقرأ فيه القرآن أما ما سوى ذلك فإن أفضل الذكر قراءة القرآن ، والمقصود أن يتجمل المرء بأعظم القربات ألا وهو العبادات المحضة ، لا يقول الإنسان أنا منشغل بالعلم ، أنا من شغل بالوظيفة ، لابد أن يكون هناك حظ من عباده يتقرب بها المرء ..