عقل غريزي: وهذا مناط يشترك فيه جميع العقلاء بحسب ما أودعهم الله به ويسمى بالفطري.
عقل مكتسب:وهذا يحتاج إلى تدريب .،، كيف يكتسب؟ لعلنا نجيب عنه في أخر الحلقة.
لكن العقل الغريزي هذا هو الأصل في تكريم الله جل وعلا للعقل عند بني آدم .
الأستاذ معمر: بالنسبة لهذا الأصل يا شيخ يعني المتتبع للتاريخ لازالت نجد أثاره إلى الآن يجد بعض الشوائب التي انتابته , وأثره عليه كانت له أثار سلبية في الواقع فلو سلطتم الضوء يا شيخ على هذه الشوائب.
الشيخ صالح: هذا العقل أخرجه عن هذا الأمر أنه في حقبة ما من تاريخ الأمة في أواخر الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية ظهرت فرقة المعتزلة , معلوم أن المعتزلة أختلف الناس في سببها:: كان هناك رجل يسمى واصل بن عطاء ,والله جل وعلا قد قسم المواهب يعني يفتح على إنسان من باب ويقفل عليه من باب أخر (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ) واصل هذا كان ذكيًا لكنه كان ألثغ (حرف الراء هذا لا يتمكن منه ) ومع ذلك كان يخطب الخطبة كاملة فلا ينتبه أحد إلى أنه ألثغ لأنه لا يتعرض بكلمه فيها للراء,
معنى هذا أنه يملك ترادف كبير في اللغة
يقول"الحمد لله القديم بلا ابتداء الباقي بلا انتهاء "خطبة طويلة
لكن هذا الرجل إليه نسب تأسيس مبدأ الاعتزال ,لأنه أعتزل حلقة الحسن البصري ,كان أحد تلاميذه ،، قالوا أن الحسن قال اعتزلنا واصل ,هذه أحد الآراء في قضية المعتزلة ، هؤلاء القوم على اختلاف مشاربها هي نفسها تفرقت تشعبت إلا إنها جعلت للعقل سلطة على النقل والمقصود بالنقل الكتاب والسنة , هذه السلطة على العقل جعلت بعد أن ذهب وهج المعتزلة وأميتت هذه البدعة,بعد ذلك الذي حصل أن الناس خافوا من العقل وأصبح الإنسان يخوف بالعقل يعني إذا جاء يقول أنا أريد أن أتأملها عقليًا يخشى من الرقيب يخشى من اتهام الناس, ولكي لا يصنف.