يقولون أن المقدمة لكل كلام عقدًا ما بين السامع والمتكلم وحتى لا يحاسبنا أحد على ما لم نخطئ فيه.
من أعظم أمارات العقلاء القدرة على التعايش مع الآخرين.
الأستاذ معمر:بما أنكم أشرتم يا شيخ إلى ضرورة تحرير القول , فلو حررنا هذا المصطلح ؟
الشيخ صالح: دائمًا نحرر أي خطاب يظهر إذا أتينا بقرائن له { وبضدها تميز الأشياء} هناك تعايش وهناك مصاحبة وهناك مودة..
المودة تكون ما بين المسلم والمسلم.
تعايش مصحوب بمودة هذا بين المسلم والمسلم .
تعايش غير مصحوب بمودة لكنه علاقة فردية هذا يسمى مصاحبة .
تعايش غير مصحوب بمودة وليس بخصيصة فردية يسمى تعايش فقط .
نفصلها بالأمثلة الله جل وعلا ذكر الوالدين في حالة كفرهما وأوصى الأبناء أن لا يطيعوهما في الكفر قال جل وعلا (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا) ثم قال جل شأنه (...وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا....) ليست صحبتهما هنا تحمل مودة قلبية كاملة لهما لا ، إذا اعتبرنا أو قلنا إنهما كافران , لا يوجد مودة لأن المودة تكون للمؤمن , لكن فيه نوع من المصاحبة. لماذا؟ هذه المصاحبة أخص في حق الوالدين من غيرهما.
لكن هذه المصاحبة والمودة والتعايش للتعايش ما بين الأمم والشعوب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعايش مع اليهود الذين كانوا يقطنون ويسكنون مدينته عليه الصلاة والسلام واليهود بقبائلهم الثلاث القينقاع والنضير وقريضة الذين كانوا يسكنون المدينة قبل أن يتم الجلاء وغيره , تلك الحقبة التاريخية في حياته صلى الله عليه وسلم وطريقة تعامله مع أولئك تسمى طريقة تعايش.
من العاقل؟ العاقل من يستطيع أن يكيف نفسه في ذلك التعايش .
الأستاذ معمر: يجب أن نفرق بين هذه المصطلحات ..
الشيخ صالح: نعم لا بد من التفريق بين هذه المصطلحات حتى يكون الكلام على بينة .