هذه المداهنة التي نهى الله جل وعلا نبيه عنها , لكن غير ذلك لا , كل الدين قائم على دفع المفاسد وجلب المصالح , ودفع المفاسد وجلب المصالح نوع من التعايش مع الآخرين.فيه أمور أمُرنا فيها بالإتباع ونحن لسنا أتقى لله من نبينا صلى الله عليه وسلم الذي استطاع أن يعيش مع غيره , استطاع أن يوجد جو من التعايش ونوع من الحياة في مجتمع, مثاله:: مثل بلادنا الآن كدولة إسلامية منظور إليها لا تستطيع أن تنفك عن العالم , فلا بد من التعايش مع الأمم الأخرى إلى حد ما دون التفريط بالأصول , وهذا والحمد لله حاصل , وفيه أمور لا بد فيها من التعايش والأخذ والعطاء , وهذا نوع من التعايش الذي يدل على كمال العقل.
الأستاذ معمر: هذا التعايش يا شيخ الذي أنت أشرت إلى إنه لا يودي إلى التنازل هل يعني أن سلبيًا في مجتمعي؟
الشيخ صالح:لا .
الأستاذ معمر::أؤدي رسالة أحاول أن أدعو أن أؤثر بالغير.
الشيخ صالح:لا بد أن يقوم بدوره في المجتمع , يتعايش لا يعني الوقوف عند حد معين ,لكني أتكلم عند الحد الأدنى من الخصومة , لكن لا يعني ذلك أن لا يقوم الإنسان بواجبه الدعوي الحياتي أو المعاشي في مجتمعه هذا أمر لا بد منه من دلالة الكمال العقلي.
حتى فيه صورة أبسط, الرجل وسط إخوانه وهذا تأتينا فيه أسئلة كثيرة يعني إنسان يمُنَّ الله عليه بالالتزام قد يكون في بيته منكرات هل يعني أنه لا يوجد إلا حل واحد: إما أن يلتزم جميع أهل البيت وإما أن أخرج أنا من البيت , طبعًا هذا محال وسيأتي تحريرها في أمارة خاصة .
الأستاذ معمر: وكلها سلبيات.
الشيخ صالح:لكن لا بد من الوصول إلى تعايش وأنت بعدما وصلت إلى مرحلة التعايش لا بد من ضوابط هذا التعايش مثلًا أنني لا أجلس في المنكر لا أرضى به لا أقبله لكني أتعايش مع أهله مع القائمين به ليس مع المنكر في غير حالة المنكر .
الأستاذ معمر:وأتوقع يا شيخ أن يكون تأثيرها أكبر عليهم .