فهرس الكتاب
الجواب عن هذا نحن صدقنا الأول للمصدر مو لذات الخبر,للمصدر وهو عن الله ورسوله, كيف ترتيب العقل لتركيب المسألة ؟
العقل والوحي دلانا على وجود الرب تبارك وتعالى أمنا أن هناك إله يخلق ويفعل ما يشاء جل جلاله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ الشورى11) هذا الإله جل جلاله على لسان نبيه أخبرنا بأمور وفي كتابه أخبرنا بأمور وكل ما أخبرنا الله به أصبح تبع للإيمان به فإن رددنا على الله قوله أصبح المؤمن غير مؤمن به ولهذا لو تلاحظ أن القرآن كله أقام الكفر على كلمة واحدة الثانية مجرد لازمة له قال الله على لسان الصديقين الأخوين المباركين النبيين الصالحين موسى وهارون لفرعون ( {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى } طه48) الدين قائم على التصديق يعني أصله الأول إخبار الله ورسوله, إذا أمنا بما قال الله ورسوله وعملنا بما قال الله ورسوله هذا الدين .
أين يأتي الكفر ؟ إذا رددنا على الله ورسوله قولهما ,
نحن نصدق بالغيب ونؤمن بالغيب بالجنة والنار والملائكة لأن الله أخبر بهما ورسوله صلى الله عليه وسلم فأبو بكر رضي الله عنه قال له القرشيون إن صاحبك يزعم كذا وكذا وكذا لم ينظر إلى ذات الخبر إنما نظر على قائل الخبر قال إن قالها فقد صدق ولهذا في حديث الذئب أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن ذئبًا حصل منه كذا كذا أو أن بقرة ركبها صاحبها فقالت ما لهذا خلقنا فتعجب الرجل وقال سبحان الله بقرة تتكلم وذكر قصة الذئب ثم قال صلى الله عليه وسلم ( وأنا أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر وليس ثَم) , يعني غير موجودين,لأنه يعلم أن الصديق رضي الله عنه والفاروق عظيم إيمانهما لا ينظران إلى ذات الخبر وإنما ينظران إلى القائل وهو النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوجه الأول .