فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 4814

لكن عمومًا العاقل (ما يسلم) ـ بتعبير عامي بعد أذن المشاهدين ـ ما يسلم رقبته لأحد، إلى من لا يرحمه , يقولون أن عبد الملك بن مروان كان له منافس من بيت الأموي أسمه عمرو بن السعيد الأشدق معروف إن عبد الملك جاء بعد أبيه مروان , صار فيه فجوة تاريخية سياسية مروان قتلته زوجته انتقلت به الخلافة من فرع السفياني إلى الفرع المرواني , هذا مروان عندما قتل , لما حصلت الفجوة صار أكثر من شخصية مؤهلة للحكم من بني أمية , الذي حصل أن عمرو بن سعيد أظنه عمرو بن سعيد الأشدق كان ندًا لعبد الملك فكلاهما خصم, هذا نستطيع أن نقول أنه عدو ,لأننا جبنا عبارة خصم يمكن أرق , كلاهما خصم للآخر , ما فيه -يعني -عاقل يطمئن لخصمه , صحيح طريق المعالجة تختلف ما بين مخافة الله , وعالم السياسة مغري , لكن الذي يعنينا ما حصل , أنا هنا أتكلم عن حادثة للاعتبار , اجتمعا في مكان على أنهما يصطلحان فانتهز عبد الملك فرصة أنه عمرو بن سعيد فقتله , قبل أن يقتله ويجري على رقبته طلب منه عمرو بن سعيد أن يبقيه وقال له استبقني أنفعك , فقال عبد الملك لو علمت أنني لو تركتك تنفعني لفديتك بماء عيني لكني قد علمت -وهذا موضع الشاهد- إنه ما اجتمع فحلان في ذود إلا وقتل أحدهما الآخر , ما يمكن أن يجتمعا , ما يمكن لعاقل أن يسلم نفسه لعدوه , طبعًا نحن لا نقر قضية القتل وهذا لكن نتكلم على أن العاقل لا يسلم نفسه لعدو , تحصل نتكلم بوضوح في الأسر فيكون فيه إنسان لا سمح الله متسلط على إخوانه الضعفاء , يأتي إنسان آخر من نفس الأخوة قادر على أن يحمي الصغار من تسلط هذا الأخ الجشع الذي يريد المال أو يقسم تركة أبيه بطريقة معينة من حق الأخ أن لا يسلم كل الأوراق ولا يركن ولا يأمن هذا الأخ الجشع , هذا الذي أردته هنا العاقل ما يقبل بكل وعود وكل أمور ويصدق أماني كاذبة { ولا يغرنك منها ثغر مبتسم} هذا من دلالة كمال العقل , هذا لا يعارض كون الإنسان تقي أو نقي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت