فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 4814

يعارضه أبدًا, لأن العاقل كما قلت إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق قتل أحد القرشيين وقال لا تمسح عارضيك في مكة وتقول خدعت محمد مرتين ( لا يلدغ مؤمن من حجر مرتين) هذا المقصود بالفردي.

الظاهر بقي قضية السياسي والعام ,السياسي والعام هو واحد إذا أذنت لنا أن نجعل السياسي والعام شيء واحد

نأتي من الأخير يعني نعرف مثلًا تركية كدولة ذات صبغة إسلامية في عمومها يعني الشعب التركي مسلم في مجمله ,لها محاولات الآن الدخول إلى الإتحاد الأوروبي هنا , العاقل يعرف أن العدو عدو , لا يمكن أبدًا أن يقبل هؤلاء الكفار بدخول أناس مسلمين معهم محال , وصرحوا بهذا فمثلًا دستان فرنسي كان رئيس فرنسي أسبق , يقول إن أوروبا نادي مسيحي لا مكان لتركية فيه , أين الآن مكمن العقدة هنا أن فرنسا هي حاملة لواء الحرية في العالم , ومع ذلك أين جاء الاستنكار جاء من فرنسا الذي كان من المفترض إذا مشينا بالخطوات السياسية المعلنة أن يكون هي التي تتبنى دخول تركيا , لكن العدو عدو ولذلك حتى في عام 1926م كان هناك ضرب شديد من فرنسا لسوريا فشوقي رحمة الله تعالى عليه واسى الأخوة السوريين قال:

سلام من صبا بردى أرق *** ودمع لا يكفكف يا دمشق

ومعذرة اليراعة والقوافي *** جلال الرزق عن وصف يدق

إلى أن قال عن نساء سوريا الذين أذاهن الفرنسيون

إذا رمت السلامة من طريق *** أتت من دونه للموت طرق

يفصلها إلى الدنيا بريد *** ويجملها إلى الأفاق برق

إلى أن جاء يعاتب الفرنسيين ويقول كيف تزعمون أنكم دعاة الحرية في العالم والإخاء والمساواة وتصنعون بالنساء المسلمات ما تصنعون فقال في أبيات ضمنها بقوله

وحررت الشعوب على قناها *** فكيف على قناها تسترق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت