فهرس الكتاب
الشيخ صالح: نعم انتهاز الفرص من أمارات العقل , يستدل على هذا بقول الله جل وعلا على لسان الصديق يوسف: ( {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ } يوسف55) فانتهاز الفرص دلالة من دلالات العقل لكن العقلاء يأتون للفرص بطريقة عقلية مثلًا يوسف عليه الصلاة والسلام ما طلب شيئًا كثيرًا , تصرف بعقل يعني حظوته عند الملك ما قال مثلًا أجعلني ولي عهدك. لأنه يعرف أنه لن تقبل من سجين إلى ولي عهد ما حا يقبل - تدرج- فيه أشياء مطالب ما تليق بالعقلاء فانتهاز الفرص أمر محمود
إذا هبت رياحك فاغتنمها *** فإن خافقت سكون
وإن درت نياقك فاحتلبها *** فلا تدري الفصيل متى يكون
لكن يكون بالعقل , مثلًا رجاء بن حيوه رحمه الله تعالى كان وزيرًا لسليمان بن عبد الملك لما أدركت الوفاة سليمان , سليمان كان أمير المؤمنين وهو شاب , يقولون أعتمر ذهب إلى الطائف وبعدها بقليل دخل فاستحم فنظر في المرآة فأعجبته نفسه فقال: كان أبو بكر صديقًا وعمر فاروقًا وعثمان حيي سكت عن علي ومعاوية حليمًا وعبد الملك الشاب سائسًا والوليد شجاعًا وأنا الملك الشاب , بقدر الله التفت ورأى أحد جواريه قال لها: ما ترين ـ قدر الله أن يجري على لسانها أن تقول أنت نعم المتاع لولا أنك فاني ـ , فبعدها بثلاثة ليال مات - أين موضع الشاهد؟ موضع الشاهد- أن رجاء بن حيوه وهو وزيره الخاص أخذ يتشاوران في ولاية العهد كان رجاء بيت أن تكون الخلافة لعمر بن عبد العزيز , عمر بن عبد العزيز بن مروان , وهذا سليمان بن عبد الملك بن مروان يعني أبناء عمومة وهناك أخوة لسليمان وأبناء بالطبع الأخوة والأبناء أحق أولى من أبن العم , هنا العاقل لما أراد أن يمرر هذه الطريقة من طريقين
الطريق الأول: طريقة العرض قال له أبني فلان قال يا أمير المؤمنين هو في الجهاد ولا تدري أيئوب أو لا يئوب ،