فهرس الكتاب
النبي صلى الله عليه وسلم في أول دعوته آمن رهط قليل معه عددهم أربعون فلما ذهب إلى الطائف وآب صلوات الله وسلامه عليه منعه أهل مكة أن يدخلها حفاظ على هؤلاء الأربعين وهو ما عبرنا عنه بالحفاظ على المكتسبات لم يدخل صلى الله عليه وسلم في حلف واحد من هؤلاء حتى لا يتعرضوا لأذى ودخل في جوار المطعم بن عدي ليؤصل لأمته أن العقلاء يحافظون على المكتسبات , لا يوجد عاقل من أجل ربح يسير يذهب رأس المال , يقول ابن تيمية رحمه الله ليس العاقل من يبني قصرًا ليهدم مصرًا , تهدم مدينة كاملة من أجل أن تبني قصرًا واحدًا , أو تقتل إنسان لتحيي عضوًا, الحفاظ على المكتسبات هذا على صيغة الفرد , قد تكون الأمثلة واضحة يعني في حياة الإنسان اليومية مثلًا لا يطلب شيئًا ليذهب شيئًا قد حصل عليه , في حياة الأمم ما تعيشه الآن بلادنا هذه حرسها الله وحفظها فيها من الأمن ونشر العبادة ودور العلم والدور التاريخي في الأمة ما لا ينكره إلا جاحد أو جاهل يجب علينا أجمعين أن نحرص أعظم ما نحرص على هذه المكتسبات وإن لا نصنع صنيع يكون من خلاله أو من عواقبه أو ما ينجم عنه أن نذهب هذه المكتسبات بحجج البداية من جديد أو ما إلى ذلك ,فيه مظنة مفسدة وفيه مظنة مصلحة قائمة,فلا نهدم مصلحة قائمة بناء على مصلحة متوهمة ,هذا تكلم فيه أهل الأصول والفقهاء أن المصلحة المتوهمة لا يمكن من أجل الاستجلاء بها نفرط في مصلحة قائمة , فما نحن فيه من خير وفضل لا نقول إنه كامل لكن ليس من المعقول أن نهدمه من أجل خيالاتنا أو الحرص على القيام بمكتسبات متوهمة .
الأستاذ معمر: ولعله يا شيخ عندما خالفنا هذا الأصل وهذه الأمارة جنينا بعض الثمار المضرة مما حصل في الأيام الماضية اسأل الله عز وجل أن يجنينا منهم.
نأخذ بعض الاتصالات....عبد المجيد.