فهرس الكتاب
عنه وأرضاه الآن استفاد من التجربة الأخيرة, قال يا أبا الحسن والله لو أخذت بمشفر الأسد لأخذت بمشفره الثاني , حتى ننجو أو نهلك جميعًا, أما هذا الأمر الذي أنت فيه فلا, لماذا؟ خوفًا أن يعيد نفس الخطأ فيرفع السيف على من قال لا إله إلا الله .
الأستاذ معمر: يعني استفاد من تجربته .
الشيخ صالح: استفاد من تجربته هذا هو المهم , المكابرة سيأتي في الآفات هي المعضلة الكبرى لأن الناس أحيانًا لا يريدون أن يطأطئون أنفسهم للحق, ولهذا قال عمر رضي الله عنه في كتابه لأبي موسى الأشعري (( وأعلم أن الحق قديم والرجوع إلى الحق أحق -أولى- من التمادي في الباطل ) )وهذه لا يصنعها إلا العقلاء فالمقصود من القضية الأولى أن التجارب نافعة جدًا والإنسان يتعلم من أخطائه '
الأمر الثاني: يعني إذا أذنت في قضايا ما ينمى به العقل , العلم في مفهومه الواسع , ومعنى العلم في مفهومه الواسع ليس محصورًا في شيء والعاقل لا يجعل بينه وبين المعرفة حجاب , ورقة تقويم تقرأها فيها معلومة فيها فائدة تنفعك في حياتك , كلمة تسمعها في مذياع فتحته على عجل , مشهد تراه في التلفاز , وصية يقولها والد لولده وأنت تسمع , لا تجعل بينك وبين المعرفة حجاب إنما أستفد من تلك المعارف وظفها توظيفًا حسن , توظيف المعارف من كمال العقل , وقد أخطأنا أن جعلناه من الأمارات , لكن فلنقل إن توظيف المعارف من أعظم دلالات العقل , الكل منا تأتيه معارف, من قضية العلم من مفهومه الواسع , العلم بأخطاء الآخرين
العلم بأخطاء الآخرين إذا وجد عقلًا نافعًا يوظفها أن لا يقع في نفس الخطأ ' ليس من المعقول أن يأتي إنسان إلى باب زمرة مفاتيح فيجربها أمامك مفتاحًا بعد الآخر ولا تفتح ثم تأتي أنت بنفس المفاتيح تريدها أن تفتح .
الأستاذ معمر: يجربها مرة أخرى