فهرس الكتاب
الشرع يأتي بمحارات العقول ولا يأتي بحالات العقول] يعني يمكن بأن بمحارات العقول بالراء ولا يأتي بالمحالات , بمعنى أنه قد يأتي بأشياء تحير فيها العقول لكن.. الشرع .
الأستاذ معمر: الشرع نعم .
الشيخ صالح: شوف الشرع فيه مضماران ,
مضمار بينه الله وفصله فلا يستطيع أحد ولا ينقص قال الله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) هذا ما يحتاج لها فرط علم , الميتة محرمة وهذا لا يوجد مثلًا ماذا قال الشافعي في الميتة,لا يوجد
قال الله ( {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى } الإسراء32) الزنى محرم ولهذا لا يوجد ماذا قال فلان وقال فلان في الزنى, وجاء بأمور أخفاها الله عمدًا حتى تكون مضمارًا للعقل أن يستنبط ويغدوا ويروح ويأتي فيها , ولو أراد الله حسمها لحسمها لكن جعلها مضمار للعلماء مفتاح , نعبر عنها بأنها مفتاح تجري فيها أقدام العلماء ولهذا هنا لا يكون الإجحاف في العلماء والنكير, قال الشاطبي رحمه الله:
وأوجب عند اختلاف الفهم *** إحسان الظن بأهل العلم
والله قال على لسان عيسى (وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ الزخرف63) طيب لماذا لم يبين كل شيء؟ عمدًا حتى يبقى مضمار العلماء , لكن هذا الذي جعله مضمار للعلماء عبرت أنت عنه بأنه الحيرة , جعله الله هذا لا يكون فيه يعني محاسبة كالأول ( {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ } التوبة115) فالله أخذ العهد على نفسه أنه يبين ما يتقون لكل أحد ما يتقيه الناس ما طالبهم بتقواه لأن الجنة والنار دار مكافأة للأشرار والأبرار فعلى هذا لا بد أن تكون الأمور واضحة لكن ثمة أمور سكت الله عنها سكت رسوله صلى الله عليه وسلم بقيت مضمارًا وهي أحد الأسباب في اختلاف أراء العلماء وأقوالهم .