فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 4814

إلى غير ذلك وينسب هذا إلى علي رضي الله عنه ، وينسب إلى عبد الله ابن رواحة ، وينسب إلى غيرهما ، ويقال أنه من حفظهما أو ، هذا كله أمر واسع ولا تثريب فيه .

هذا المسجد قلنا أسسه النبي صلى الله عليه وسلم من أول يوم والآية جاءت منقطعة الإضافة ، فالله يقول:

(لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ) وجاء القرآن بالآية بكلمة"يوم"منونة ، والتنوين هنا لا خلاف أنه تنوين عوض ، لكن ما اللفظة الأصل الذي أنه يضاف الاسم إليه هذا مختلف فيه ، فإذا قلنا أنه"من أول يوم نزلت فيه"فيصبح مسجد قباء بالاتفاق ، وإن قيل من أول يوم أظهر الله فيه دينه وهذا قال به بعض العلماء وهو الذي اختاره السُهيلي في الروض الأنف ، وعليه يفهم أن عندما أسس مسجد قباء أمن الناس وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقدر أن يؤسس مسجدا في مكة لكنه لما قدر صلى الله عليه وسلم على أن يؤسس مسجدا في المدينة دل ذلك على أن الله أعز الإسلام وأمن الناس فهذا أول يوم أعز الله فيه الدين إعزازا ظاهرا ، ومن هنا يعلم القارئ للتاريخ فقه الصحابة رضوان الله عليهم في أنهم جعلوا التاريخ يبدأ بالهجرة لعلمهم - رضي الله عنهم وأرضاهم - أن الهجرة كانت تاريخا عظيما و بها ظهر إعزاز الدين وانتصاره وكان ما كان من علو أمر الإسلام .

تركي الشهري: ذكرتم هنا تاريخي هل تريد أن نستطرد فيه فيما يتعلق بهدي النبي صلى الله عليه وسلم حين يأتي المسجد يأتي راكبا وماشيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت