فهرس الكتاب
تلقاه بحكمة قال: { قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ } قابل قولك للتصديق و قابل قولك للتكذيب قال: { قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ** اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا} كتب كتابا { فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ } خرج الهدهد بكتاب سليمان ,دخل قصر بلقيس , وضعه في ناحية بطريقة مؤدبة..و أهل الصناعة العقلية يقولون: إن العاقل يُعرَف أو الرجل يُعرَف بثلاثة أمور: [بكتابه , بهديته , برسوله الذي يبعثه] .
فقامت هذه المرأة بلقيس فقالت في قومها: { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ } ما الكتاب الكريم؟ { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
قدم سليمان هنا اسمه على اسم الله لأنه يخاطب قوما وثنيين عباد شمس ليسوا أهل كتاب يعرفون الله , فحتى يلقي فيهم الهيبة , و ينظرون إلى رسالته و لا يهملونها و لا يطَّرحونها , فتكون هناك مصلحة دعوية أكبر قال: { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ** أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ }
و المرأة كانت عاقلة {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ}