فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 4814

* يقول الله ـ - عز وجل - ـ: { نبأ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم } بعدها مباشرة قال: { وأن عذابي هو العذاب الأليم } قد يظهر تعارض ولكن هذا هو غاية الكمال. فالله هنا يقول: { أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى } والله سبحانه وتعالى أتى بقوله (إذا صلى) ذكرت بكلمة ( عبد) ، والمراد بها التعظيم عبد وأي عبد، ثم ألحقت بقيد ( إذا صلى ) أي حال صلاته فنحن لا ننكر عليك كونك تنهى النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وإنما تنهى أي مصلي ، فكل من منع مصلي من الصلاة دخل في هذا الوعيد ويدخل بصورة أشد إذا كان النهي حال الصلاة ، والعلماء في مثل هذا الموقف يسوقون أثر علي بن أبى طالب أنه دخل المصلى في يوم عيد فوجد أناس يصلون قبل الصلاة أو بعد الصلاة ومعلوم أن صلاة العيد لا يشرع لهما ركعتان لا قبلها ولا بعدها فلما رأى أولئك يصلون أنكر عليهم قال لمن حوله: (والله ما رأيت النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يفعله ) فقيل له: ( يا أبا الحسن ألا تنهاهم ؟! ) قال (أخاف أن أكون ممن يدخل في قول الله ـ - عز وجل - ـ:( أرأيت الذي ينهى **عبدا إذا صلى) .

* قال تعالى: { أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى} .

والمعنى أليس خير له مادام أنه على شكيمة أن يأمر بالتقوى ويدعوا بالخير، أي لو كان على هدى ويأمر بالتقوى لكان خيرا له .

-قال تعالى: { أرأيت إن كذب وتولى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت