فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 4814

وهذا مكمن التخويف والترغيب في آن واحد ، لأن الإنسان يدفعه إلى الطاعة علمه بأن الله مطلع عليه وأنه سيكافئه على هذا العمل فيسرع في الطاعة ، ويمنعه من المعصية علمه بأن الله ـ - عز وجل - ـ مطلع عليه ويخشى الله ، لكن ينبغي أن نعلم أنه لا يخلوا من المعاصي أحد ، لكن قال نبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين) فمن يجهر بمعصيته تجاوز أثر علمه بأن الله مطلع عليه وهذا يخوف به كل أحد....

* قال تعالى: { كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية }

( لئن ) : ( إن) شرطية سبقتها (اللام) وفي ذلك دلالة على أن هناك قسم ، والمقسم هو الله ـ - عز وجل - ـ ، وهذه (اللام) التي تسبق (إن) الشرطية تسمى عند النحاة اللام الموطئة للقسم أو المؤذنة .

( لنسفعن ) : (اللام) هنا واقعة في جواب القسم ، والمعنى يقول الله لنبيه: لئن لم ينته هذا الطاغية أبى جهل عن جهله الذي هو فيه لنأخذه من ناصيته وهذا منتهى الإذلال ، و (الناصية) مجمع شعر الرأس ، وهذا الأسلوب عربي تقوله العرب في كلامها ، فالعرب تقول في الإذلال (الناصية) إذا أرادت أن تذل أحد . { بالناصية }

فجاء بها معرفة ثم نكرها لئلا تقع فقال: { ناصية كاذبة خاطئة} (كاذبة) في أقوالها لأن الفعل لا يقال له كذب ، (خاطئة) في أفعالها لأن القول لا يقال له خطأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت