فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 4814

وهذا مما يدل على رجاحة عقلها ، وهى المرأة الوحيدة التي أبلغها الله السلام ووحيه جبريل وأن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال له جبريل: ( هذه خديجة إذا أتتك فأقرئها من ربها ومنى السلام ) ، ورغم أنه في أول الإسلام لم ينتشر الفقه والدعوة والعلم لكنها قالت: ( وعليك وعلى جبريل السلام ) ولم تقل وعلى الله السلام لأن الله هو السلام .

فهذا إذا علمته تلك المرأة في المرحلة الأولى من الدعوة هذا برهان آخر عظيم على عقلها ورفيع قدرها .

( الثياب ) تنقسم إلى قسمين:

* ( الشعار) هو ما يلبس ويكون ملاصق للجسد .

* ( الدثار ) هو ما يلبس فوق الثوب الملامس للجسد .

والنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عندما دخل على خديجة وقال دثروني قطعا كان عليه ثياب ، فدثرته خديجة بأن أعطته ثياب أخر يتغطى بها فأصبح ما أعطته خديجة دثارا وليس شعارا لأنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان عليه شعار .

فلما أصبح النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ على هذه الحالة ناداه ربه بالحال والوصف الذي هو عليه وهو نداء ملاطفة ....

قال تعالى: { قم فأنذر }

أي قم من مضجعك وأنذر قومك في المقام الأول .

ولم يقل سبحانه هنا ( فبشِّر) وذلك لأن الناس كانوا على معاصٍ ، فهم في حاجة إلى النذارة أكثر من حاجتهم إلى البشارة ...

* ولكونه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه سينذر ، وأن هذه المهمة صعبة أوصاه سبحانه بوصايًا خمس ... وهي في قوله تعالى: { وربك فكبر ** وثيابك فطهر ** والرجز فاهجر ** ولا تمنن تستكثر ** ولربك فاصبر }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت