فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 4814

* ( ورجل أنت أسيره أحسن إليك )

* ( ورجل أنت وهو نظراء لم تحسن إليه ولم يحسن إليك ) .

فالنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يعد لشأن عظيم فلا يحسن به أن يكون لأحد من الخلق عليه منّة ، فهذا وإن كان هذا الشأن مباح للأمة إلا أنه لا يجوز بحقه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ.

ومن هنا ندرك لماذا عاش النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يتيم الأبوين ، وذلك حتى لا يكون لهما حق عليه ، فحق الأبوين واجب وإن كانا كافرين ، فلقد مات أبوه وهو حمل ، وماتت أمه وهو ابن ست سنوات فانتفي بذلك إيجاد حق عليه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ، فأصبح ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يمشى على الأرض ليس لأحد عليه فضل إلا ربه سبحانه وتعالى .

فإن وقع عليك فضل الأحرار فإنك تكافئهم بأعظم من ذلك حتى تدفع عن نفسك أن تكون في رقة أحد .

ومن هنا نفهم لماذا كان النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ. يقبل الهدية و يكافئ بأعظم منها.

ومعنى الآية: أي لا تفعل ذلك تستكثر المال .

والآيات الأربع السابقة تحتاج إلى (الصبر) ولهذا قال الله بعدها:

{ ولربك فاصبر} : ولم يجعل الله ( الصبر) مطلقًا ، إنما جعله مقرونًا بالله ـ - عز وجل - ـ ، لأن كل من كان يرجوا فرج من الله فلا يمكن أن يدب إليه اليأس أبدا , لأن ما عند الله مضمون موثوق لا يخلف الله وعده , وهذا خلاف ما عليه البشر من إخلاف للوعود ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت