فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 4814

فالنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وعده جبريل ذات يوم أن يأتيه ، ولما أن جاءت الساعة التي واعده فيها كان بيده ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عصا فمازال يروح ويغدوا في البيت ويلقى عصاه ويقول: ( لا يخلف الله وعده ورسوله لماذا لم يأت جبريل ؟! ) ، ثم أبصر تحت سريره فإذا جرو ( أي كلب ) ـ قيل للحسن أو الحسين ـ قال: ( منذ متى وهذا الجرو هنا ؟! ) قالوا: ( ما ندرى يا رسول الله ) قال: (أخرجوه) فلما أخرجوه فجاء جبريل فلما سأل جبريل قال: (إننا معشر الملائكة لا ندخل بيت فيه كلب ولا صورة) .

* الشاهد:أن الله لا يخلف وعده ، كما قال ـ - عز وجل - ـ على لسان نبيه يعقوب: { ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } .

لكن في التعامل مع الناس فإنك لا تلبث أن تيأس لأنك تتعامل مع مخلوق لا تتعامل مع خالق .

** هذا ما حكاه الله في وصاياه لنبيه ثم ذكر ـ - عز وجل - ـ بعد ذلك الساعة كنوع من الإشارة

فقال تعالى: {فإذا نقر في الناقور} أي في الصور ، { فذلك يومئذٍ يوم عسير على الكافرين غير يسير} بعض أهل التفسير إذا مروا بهذه الآية يجتنبونها ويقولون أن الله تعالى قال: {يوم عسير} {غير يسير} و المعنى عندهم واحد والثانية مؤكدة للأولى... وهذا يدل على أن بناء أصل الفهم خاطىء .

ونقول: هناك فرق بين (وصف اليوم ) ووصف ( من سيكون في ذلك اليوم) ... والمعنى: أن يوم القيامة عسير بطبعه ، سواء أفلح الإنسان أم لم يفلح ...

و (عسير) وصف لليوم ، وليست وصفًا لأهل ذلك اليوم لا من المؤمنين ولا من الكفار...

أما (غير يسير) فذكر للحساب الواقع على الكافرين... , ولما ذكر الله ـ سبحانه ـ ( عسير ) في الأولى لم يرد تكرارها فعبّر عنها بطريقة أخرى فقال ـ سبحانه ـ: { غير يسير } ...

{ ذرني ومن خلقت وحيدًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت