فهرس الكتاب
كيف قدر
أي أنه رجلًا ليس سهلًا...
{ ثم قُتل} تكررت اللعنة عليه...
{كيف قدر} هذا كله تعجب من قدراته...
قال تعالى: { ثم نظر} .. (ونظر) تأتي متعدية بحرف الجر (إلى) ... نظرت إلى الشيء ـ أي أبصرته ـ ، وتأتي متعدية بحرف الجر ( في ) نظرت في الأمر بمعنى تفكرت وتمعنت فيه ، وتأتي ( بدون حرف جر) بمعنى تمهل وانتظِر وبكلٍ جاء القرآن ، وهنا جاءت بمعنى التدبر والتفكر ، أي نظر في أمر الرسالة
قال تعالى: { ثم عبس وبسر} وهذه صورة لوجهه تدل على مافي قلبه....
ثم قال تعالى: { ثم أدبر} أي عن الحق... { واستكبر} أي عن الإيمان...
ثم قال ( الوليد ) وقريش كلها تنتظر حكمه ورده على هذا القرآن ، لأنه اجتمع بهم وقال: (إن وفود العرب تأتيكم فإذا رأوا اختلافكم في محمد قبلوا منه فمنكم من يقول:(ساحر) ، ومنكم من يقول: ( مجنون) .... قالوا: (يا أبا المغيرة احكم أنت) .. فزاده ذلك استكبار ....
فقال ـ - عز وجل - ـ عنه أنه قال: { إن هذا إلا سحر يؤثر} فكأن القرشيين ما رضوا بهذا الكلام ، فقريش تريد أن يفصل ويقول أنه ليس كلام الله ...
فقال: { إن هذا إلا قول البشر} فأتى بها صريحة ، وترك السياسة في الكلام حتى يرضي قومه ، فأجلوه وعظموه فزاده ذلك تعظيمًا ، وهلك بعد البعثة بقليل...
قال تعالى: { سأصليه سقر } أي النار...
ثم قال تعالى: { وما أدراك} بصيغة الماضي وفي القرآن:
( وما أدراك ) , ( وما يدريك ) ...
* فإذا قال الله: ( وما أدراك) يخبر نبيه عن ذلك الشيء...كالآية التي بين أيدينا * وإذا قال: ( وما يدريك ) لا يخبر نبيه عن ذلك الشيء...كقوله تعالى: { وما يدريك لعل الساعة تكون قريبًا} ولم يخبره متى الساعة...
فهنا أخبر تعالى عن ( سقر ) فقال: { لا تبقي ولا تذر** لوّاحة للبشر }
( لوّاحة) أي حرّاقة .. ( للبشر) لا يقصد بها هنا الناس , وإنما جمع بشرة وهي الجلد الظاهر لبني آدم ...
ثم قال تعالى: { عليها } أي على هذه النار...