فهرس الكتاب
تسعة عشر مبتدأ مبني على فتح الجزأين مؤخر , والمعنى / أي من الملائكة
فكأن هذا القول استخف به أهل الإشراك...
{ ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} وكيفية إيقان أهل الكتاب: أن العدد تسعة عشر هو العدد الموجود في التوراة والإنجيل...فإذا قرأوها في القرآن وفي التوراة والإنجيل استيقنوا...
{ويزداد الذين آمنوا إيمانا} فالمؤمن أصلا يؤمن أنهم تسعة عشر , فهو يقبل كلام الله...
{ ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون} ينفي الله ـ تعالى ـ عنهم الريبة بالذي أعطاهم وهو اليقين ....
{ وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا}
فهم يتعجبون من قلة العدد ,مع أنهم لو التفتوا يمنة ويسرة في كتاب الله لوجدوا الجواب .. , فالذي يقبض أرواح الخلائق كلهم هو ملَك واحد , فكيف يُعجز أهل النار تسعة عشر ملَكًا؟! ...والله يعطي القدرة من يشاء من عباده , وأنه لو شاء ـ سبحانه ـ واحد قام بهذه المهمة ... لكن مرض القلب مبني أساسًا على عدم تعظيم الله , والعلم هو الذي يبعد ما يأتي من شبهات والإيمان يبعد ما يأتي من شهوات...
قال تعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو } ولا ينبغي حصر كلمة (جنود) هنا في الملائكة... فالله تعالى له جنود لا يعلمها إلا هو كما قال , وقد يكون أولئك الجنود عارضين ... بمعنى أن الله ـ تعالى ـ قد يهلك عباده بالشيء الذي يحاربونه به ....
{ وما هي إلا ذكرى للبشر}
اُختلف في (هي) عائدة على ماذا؟ هل هي على التسعة عشر خزنة النار ؟ أم النار نفسها؟ والأظهر ـ والله أعلم ـ أن ذكرنا لهذا الأمر إنما جعله الله ذكرى (للبشر) أي بني آدم...
قال تعالى: { كلا والقمر} (كلا) كلمة ردع ...
وقال الكسائي: ( كلا) هنا بمعنى حقًا...
وقال بعضهم: بمعنى نعم...
والصواب أن ( كلا) هنا بمعنى ألا الاستفتاحية لأن حقًا لا يصح أن تكسر إن بعدها...
{ كلا والقمر ** والليل إذ أدبر** والصبح إذا أسفر}