فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 4814

وهنا قسم من الله تعالى بهذه المخلوقات الثلاث...

{ إنها لإحدى الكبر** نذيرًا للبشر} والراجح أنها التذكرة بالآخرة أو جهنم

ـ والعلم عند الله ـ ....

{ لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} من هنا فهم العلماء أنه لا يوجد في طريق السير إلى الله أحد واقف فإما متأخر وإما متقدم...

{ كل نفس بما كسبت رهينة**إلا أصحاب اليمين** في جنات يتساءلون عن المجرمين ** ما سلككم في سقر** قالوا لم نك من المصلين} ... الذي عليه الجمهور أن معنى الآيات: أن كل إنسان مرتهنٌ بعمله...لا ينفك إلا إذا كان عمله صالحًا... وأهل اليمين انفكوا لكونهم عملوا الصالحات وأنهم سيمكثون في الجنة يتساءلون عن أهل الكفر الذين يمكثون في النار... و (هذا ما قاله أهل العلم) ...

* والحق * أن هذا غير مقنع ..،لأن ( كل ) من ألفاظ العموم فاستثنى الله ـ تعالى ـ هنا منها أصحاب اليمين .... إذًا أين المقربون؟

* فالله ـ تعالى ـ لم يستثن إلا ( أصحاب اليمين ) وهم الذين خلصوا بأعمالهم... و ( المقربون ) أولى من ( أصحاب اليمين ) ...

فلابد أن للآية معنى غير الذي فهمه جمهور أهل العلم...

نقول ـ والعلم عند الله ـ ما نقله القرطبي نقلًا عن علي ابن أبي طالب ـ - رضي الله عنه - ـ: (أنهم أطفال المسلمين) ... فيكون معنى الآية:

{كل نفس بما كسبت رهينة} أي كل نفس مرهونة بعملها , والعمل لا يخلص أصلًا إلا (أصحاب اليمين) لأنهم لا عمل لهم فهم ماتوا قبل التكليف...

(فأصحاب اليمين) هنا عام أريد به الخاص...فأريد به من مات على الإسلام من صغار المسلمين , فهؤلاء لا أعمال لهم , فهم مستثنون بأنهم المرهونون بأعمالهم , لأنهم ماتوا قبل سن التكليف ...

فلو قلنا أنهم أصحاب اليمين هم الكبار من المسلمين , فهؤلاء لا حاجة لهم في الأصل أن يتساءلوا فيما بينهم عن أهل النار لماذا دخلوها ؟! ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت