فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 4814

اشتق اسم السورة من صدر ما أقسم الله به وهو ( الضحى ) , والمقصود به: هو ذلك الوقت التي ترتفع فيه الشمس , ويمتد فيه النهار ويكون فيه موطن انبساط الشمس , وهذا الوقت وقت مبارك شرع الله فيه الأضحية التي هي ما يذبح من بهيمة الأنعام , فيسمى بـ (عيد الأضحى ) , لأن الأضحية الأصل أنها تذبح في وقت ارتفاع الشمس , ويقال لمن أضحى للشمس أنه (ضاحي) أي برز لها...

قال الله ـ - عز وجل - ـ في خطابه لآدم ـ - عليه السلام - ـ: { وأن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى **وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى } .

ويقال للمنطقة السكنية الخارجة عن البلدة (ضاحية) , لأنها بارزة ...

( فاضحوا) في اللغة بمفهومة العام: هو البروز ...

{ والليل إذا سجى }

أقسم الله ـ - عز وجل - ـ هنا بـ ( الليل ) بقيد ، بمعنى أن الليل حينما يكون ساكنًا وشديد ظلامه .... , وهذا بعكس ( الضحى ) الذي لم يكن القسم فيه بقيد ..

{ سجى }

في اللغة بمعنى (غطى) وهذا يكون في حالة سكون الليل وسكون أهله واشتداد الظلام فيه .

جواب القسم السابق: { ما ودعك ربك وما قلى } ....

(الوداع) في اللغة يستخدم لمعنيين:

1ـ ( الترك ) فنقول لمن نريد أن نخاطبه ( دع عنك هذا الأمر) آي اتركه.

2ـ ( لتشييع للمسافر) فهو يسمى ( توديع ) و يكون غالبًا لمن تحب وترجوا أوبته .... * وكلا المعنيين تحتمله الآية *

* فعلى المعنى الأول: يكون أن مازعمه القرشيون الكفار أن ربك تركك , وهو أمر منفي ..

* وعلى الأمر الثاني: لا يكون ردًا على المشركين إنما يكون إن الله ـ - عز وجل - ـ عندما أخر الوحي عنك لم يكن ذلك تخليه ـ سبحانه ـ عن نبيه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أينما كان وفي كل آن وحين ...

* هذا معنى { ما ودعك } على المعنيين بمعنى الترك وبمعنى التشييع .

{ وما قلى } آي ما أبغضك وإنما حذف الضمير هنا والأصل (وما قلاك ) وقيل في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت