فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 4814

إلى آخر الحديث) الذي يعنينا أن هذا هو الطور الأول في خلق الأرواح ثم إن الله جل وعلا خلقنا أجسادا من نطفة من ماء مهين كذلك كتب الله جل وعلا أن يُخلق بنو آدم ثم يكون ذلك الملك الذي يوكل إليه نفخ الروح في الجسد ، فإذا التأم الروح مع الجسد دبت الحياة فتشعر الأم وهي حامل بجنينها بأن الحياة تدب في جنينها الذي في بطنها في حملها فيتحرك وهذا لا يكون إلا بعد أربعة أشهر من الحمل كما ثبت في ذلك الحديث الصحيح وكما هو ثابت طبيًا ، وسواء ثبت طبيًا أم لم يثبت بذلك أخبر المعصوم صلوات الله وسلامه عليه ، وتأمل أيها المبارك عناية الله جل وعلا بالروح فالروح ملك ينفخ في الأجساد بتلك الروح وكذلك ملك بعد ذلك إذا كتب الله الموت وحان الأجل يأتي ويقبض الروح ، المقصود أن هذا طور من أطوار علاقة الروح بالجسد والمرء يوم ذاك جنين في بطن أمه ثم إذا كتب الله لذلك الجنين أن يبقى خرج بعد فترة حمل غالبها تسعة أشهر فإذا خرج نجم ذلك التوافق بين الروح والجسد طور ثالث خلاف الطور الذي كان وهو جنين في بطن أمه في تلك الحالة لا يعقل لا يدري لكن بعد ذلك يمضي معه الطور حتى يصل إلى مرحلة البلوغ فإذا وصل مرحلة البلوغ ذكرًا كان أو أنثى جرى عليه قلم التكليف هذه الروح إذا دبت في الجسد وهي داخل الجسد الأفضل أن يُطلق عليها [نفس] قال ربنا جل وعلا: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} وقد أخبر الله جل وعلا أن هذه النفس تطالب يوم القيامة بإظهار الحجج وتجادل عن نفسها كما قال الله: { يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} فأخبر الله جل وعلا أن النفوس تجادل عن نفسها هذه النفس ما دام الإنسان حيًا ومتصلة بالجسد تسمى نفس فإذا فارقت النفس الجسد لا تسمى نفسًا تسمى [روحًا] ومن الأدلة على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما توفي عثمان بن مظعون - رضي الله عنهم - وهو من باب الفائدة أول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت