فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 4814

دُفن من المهاجرين في البقيع أغمض النبي - صلى الله عليه وسلم - عيني عثمان وقال: (إن الروح إذا صعد تبعه البصر) فسماها روحًا لأنها خرجت من الجسد ، وما الموت؟ الموت أن تفارق الروح الجسد فإذا فارقت الروح الجسد ذهبت إلى طور آخر غير الطور الذي كانت فيه اتصال فتدب فيه الحياة...فيكون هناك طور آخر هو المعروف بحياة البرزخ قال الله تبارك وتعالى: { وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} والبرزخ دائمًا أيها المبارك يكون فاصلًا بين شيئين قال الله جل وعلا: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ} أي فاصل بينهما وتعلمون يُذكر لكم وادي (مُحسِّر) وادي محسر واد ما بين مزدلفة ومنى فهو برزخ بين منى ومزدلفة المقصود من هذا أن حياة البرزخ تكون علاقة الروح بالجسد علاقة شبه كلية لكننا لا نعرف كنهها لأننا لم نصل إليها ، والأموات الذين سبقونا إلى ربنا وصلوا إليها لم يعودوا حتى يخبرونا ما بين أيدينا من النقل الصحيح وهو المعتمد الوحيد في هذا الباب يُعلمنا أن الله جل وعلا يقول: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ**وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ **وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} إلى أن قال ربنا: {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} فأهل القبور يعيشون حياة حق ويطلعون على أمور حق أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعض ما يكون في حياة البرزخ كإخباره - صلى الله عليه وسلم - عمن يكذبون وعمن تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة وعمن يأكلون الربا وغيرهم ممن ذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إما رآهم في رؤيا أو مر عليهم في رحلة الإسراء والمعراج والمقصود من هذا كله أن هناك طورًا من أطوار حياة الروح يتعلق بفترة البرزخ ، ثم بعد ذلك يأمر الله ملكًا يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت