يخرجون منها فيُقال لهم: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت فينادي مناد أن يا أهل الجنة خلود بلا موت وأن يا أهل النار خلود بلا موت فلو أن أحدًا مات حسرة لمات أهل النار حسرة ولو أن أحدًا مات فرحًا لمات أهل الجنة فرحًا قال الله جل وعلا في محكم تنزيله: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ** إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} هذه الروح شغلت الناس قديمًا وحديثًا في البحث عن كنهها رغم أن الله جل وعلا قد قال من قبل: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} و (ابن سينا) الطبيب المسلم الفيلسوف المعروف وله بعض الشطحات لكن ليس هذا مجال الحكم على الناس ابن سينا يقول يتكلم عن الروح في نظرة فلسفية يقول:
هبطت إليك من المحل الأرفع *** ورقاء ذات تعزز وتمنع
هبطت على كره إليك وربما *** كرهت فراقك وهي ذات توجع
أي أنها أتتك أولًا وأنت لم تختارها فالأجساد لا تختار الأرواح هذا بقدر الله ، وسيأتي عليها يوم تفارقك ومعلوم أن الروح لا تختص بجزء في البدن ليست في الأظافر ولا في القلب ولا في القدمين ولا في غيرهما بل هي منتشرة في الجسد كله كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإذا أُخرجت كأنها تُخرج من الجسد كله ولهذا قال ابن سينا
وربما *** كرهت فراقك وهو ذات توجع