أي تحاول ألا تخرج والله جل وعلا أبلغ من هذا كله في تصويره لقضية خروج الروح قال الله جل وعلا في خواتيم سورة الواقعة: { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} ما التي بلغت الحلقوم؟ الروح {وَأَنتُمْ} من انتم؟ من حول الميت {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} أي تنظرون إلى الميت {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} هذا قرب الله لملائكته {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} أي إلى الميت {وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ} لا تبصرون الملائكة وهي تقبض روح الميت {وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ} يقول ربنا: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} تزعمون أنه لا جزاء ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} أي كماتقولون {تَرْجِعُونَهَا } أي ارجعوا الروح هذا أيسر من نفي الحساب {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ولم يأت بعد الآية تعقيب لأنهم غير صادقين ولا يمكن لهم أن يرجعوا الروح ، هذا ما حرره ابن سينا وقد عقبنا بالآية لنبين أن كلام الله جل وعلا هو الفيصل في كل أمر.
أحمد شوقي رحمة الله تعالى عليه اشتهر بالمعارضات عارض شوقي العينية هذه القصيدة التي قالها ابن سينا قال شوقي:
ضمي قناعك يا سعاد أو ارفعي *** هذي المحاسن ما خلقن لبرقع