فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 4814

أمّا من قال من الأفاضل من العلماء أن معناها ( يارجل ) فنعم ورد في شعر العرب في شعر متمم وغيره أن ( طه ) بمعنى ( رجل ) لكننا نستبعدها لأن ليس لها نظائر والمعنى بأننا نقول: إذا اتفقت الأمّة على أن الله ـ جلّ وعلا ـ إكرامًا لنبيه لم يخاطبه باسمه فلم يقل له في القرآن ( يا محمد ) فكيف يعقل بأن يناديه ( يارجل ) ؟! هذا بعيد ، فكل الذي في القرآن ( ياأيها النبي ...) و (ياأيها الرسول ...) فلا يمكن أن ينتقل من هذه الفوقية حتى ينادى ( يارجل ) وهذا بعيد وإن كانت اللغة تحتمله ، لكننا نقول إن القول إن ( طه ) كاسم للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير بعيد نميل إليه ميلًا كثيرًا ، وهذا مستخدم حتى في الشعر العربي ، والذي ينبغي عليك أن تعقد عليه أن تعلم أنه لو قُدِّر أنّك ارتأيت ـ كما ذهب بعض مشائخنا ـ إلى أن ( طه ) من الحروف المتقطِّعة لكن لايُنكر على من ذهب أن ( طه ) اسم للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وقد مر معكم ـ فيما يبدو لي أن سماحة الوالد الشيخ ابن باز، والشيخ العلاّمة ابن عثيمين ـ رحمة الله تعالى عليهما ـ أنشد بين أيديهما قصيدة للتويجري كان مطلعها:

دم المصلين في المحراب ينهمر وفي القصيدة كان مذكورا مانصّه:

إذا تطاول بالإهرام منهزم

فإن أهرامنا سلمان أو عمر

أهرامنا شادها طه دعائمها

وحي من الله لاطين ولاحجر

فالشيخان كبَّرا حينما سمعا هذين البيتين ، ولم ينكرا كلمة ( طه ) مع أن الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ كان يرى أن ( طه) ليست اسمًا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، لكن الآية كما قلنا قابلة للأخذ والعطاء ، وليست مجال إنكار ، والبيتان اللذان ذكرناهما من جميل الشعر الإسلامي المعاصر ... نعود فنقول إننا نختار أن ( طه) اسم للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت