فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 4814

أما المُنافقين أطنب في ذكرهم لأن حالهم كان مُلتبسًا على الناس فحرّر جل وعلا القول فيهم حتى يكشف عوارهم ويهتك أسرارهم ويُبين وهذا من أوائل ما أُنزل في حقهم ثُم تتابع الأمرُ وانتهى بهِ المطاف في سورة التوبة

[واضح الفكرة العامة الآن]

هذا مهم جدًا في مفتاح القضية خاصةً في أوائل معرفتنا بسورة البقرة .

الآن نبدأ بالمؤمنين قال ربُنا

( ذالك الكتاب لا ريب فيهِ هُدىً للمُتقين ) جعل أول أوصافهم ( الذين يؤمنون بالغيبِ ويُقيمون الصلاة ومما رزقناهم يُنفقون ) حصر بعضُ المُفسرين الغيب بالجنة والنار وهذا خطأ بلا شك الله جل وعلا أعظم الغيبيات فإننا نؤمنُ بالله ولم نره ونسأل الله بمنّهِ وكرمهِ أن يمُنّ علينا يرؤيتهِ في الجنة فأعظمُ صفات المُتقين الإيمانُ بالله وبما أخبر الله عنه فنحنُ نؤمن بالجنة والنار لأن ربنا العزيز الغفار أخبر عنها فالإيمان بالغيب أعظم صفات المُتقين

( ويقيمون الصلاة ) الصلاة المعروفة ( ومّما رزقناهم يُنفقون ) وهم بعضُ أهل العلم فحصرها في الزكاة والآيةُ أشمل من ذالك (مّما رزقناهم يُنفقون ) الزكاة والصدقات وما كُلّفوا به شرعًا من الإنفاق على من يعولوا كُل هذا داخلٌ في قولهِ تعالى (مّما رزقناهم يُنفقون ) الزكاة وهي فرض بشروطها ، والصدقات هؤلاء المُتقون يؤمنون بالغيب تصدر بهم القرآن لا يُمكن أن يتركوا الإنفاق العام الصدقات كما يدخُلُ فيها ما كُلّفوا بهِ من القرابة من حقوق القرابة ممن يعولون كإنفاق الرجُل على أولادهِ على زوجتهِ على والديهِ إن كان مُعسرين وأمثالُ ذالك .

( وممّا رزقناهم يُنفقون * والذين يؤمنون بما أُنزلِ إليك وما أُنزل من قبلك و بالآخرة هُم يوقنون )

الآن هنا يا أُخي أنخ المطايا قليلًا هل هذا ذكرٌ لقومٍ آخرين أو هو وصفٌ ثانٍ للأولين

أُعيد

هل هذا ذكرٌ لقومٍ آخرين أو هو وصفٌ آخر لقومٍ أولين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت