فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 4814

فإذا قُلنا وصف آخر يُصبح هؤلاء المُتقون يؤمنون بالغيب ، يُقيمون الصلاة مما رزقناهم ينفقون ، يؤمنون بما أُنزل من قبل ، يؤمنون بما أُنزل إليهم وبالآخرة هم يوقنون هذا أصبحت صفات لكم موصوف واحد .

الحالة الثانية أن يُقال وهذا اختيارُ ابن جرير أن يكون هؤلاء قومٌ آخرون والمعنى يُصبح عندهُم عند من قال بهذا الرأي أن المؤمنين قسمان:

مؤمن العرب وهم من ذُكر في الأول .

ومؤمن أهل الكتاب وهم من ذُكر في الثاني ودلّ عليه ( والذين يؤمنون بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك)

طبعًا مُمكن أن يُجاب عنها أن المؤمنون الآن يؤمنون بما أُنزل من قبل لكن قصد أنهُ قبل أن تُكلّف بهِ قبل أن ينزل عليك الإيمانُ بهِ هذا تحرير المسألة [ واضح المقصود ]

هذا اختيارُ ابن جرير أنها ليس أوصافً لموصوفٍ واحد وإنما هُم قومان واستدل عقليًا منطقيًا على صحةٍ قولهِ أين الاستدلال العقلي المنطقي ؟

قال ما بعدها يدلُ عليها .

كيف يا أُخي ما بعدها يدلُ عليها ؟

ذكر الله بعدها أهل الكُفر وقسّمهم فريقين: كافر أصلي ومُنافق فقال كما قسم الله أهل الكُفر إلى قسمين: أهل الكُفر ( إن الذين كفروا ) ومُنافق ( ومن الناس من يؤمنُ بالله واليوم الآخر وما هم بالمؤمنين ) كذالك هنا قسم المؤمنين إلى قسمين: مؤمنُ من العرب ومؤمنُ من أهل الكتاب من قبل والحقُ أن هذا الرأي لهُ وجهٌ كبيرٌ من الصحة وقويٌ من جهة الاستدلال النقلي والعقلي ولا تعارُض معهُ مع الأول .

(والذين يؤمنون بما أُنزل إليك ) وهو القرآن ( وما أُنزل من قبلك ) أي الكُتب ولو قُلنا أن المقصود بهِ أهلُ الكتاب لا يُعفينا هذا من أن نؤمن نحنُ بما أُنزل من قبل [ واضح ] هذهِ مُهمة جدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت